العالم

الإيغور والروهينغا العالم المسكوت عنه!

تغطي وسائل الإعلام الإخباريّة بؤر التوتر عبر العالم لحظة بلحظة، سعياً لتحقيق سبق صحفي أو رفع نسبة المشاهدة غاضّةً الطرف عمّا تعانيه الأقليات المسلمة بأقاصي آسيا (الإيغور والروهينغا)؛ هذا العالم المنسيّ والمغيب إعلامياً في منطقتنا، وغير المعلوم صحفياً، نظراً لافتقاد وجود مصادر مستقلة تماماً، تضطلع بنقل الأحداث بعيداً عن أيّ سياق عاطفي أو عقائدي، لكنّ المتعارف عليه حالياً، دون النظر إلى كمّ الصور المفبركة التي تملأ فضاءات الشبكة العنكبوتيّة، هذا المتعارف يقول بأنّه هنالك من  يعاني شتى أنواع الاضطهاد والتنكيل الممنهج بسبب العصبية العرقيّة والدينيّة من الحكومة الصينيّة. وللتذكير فالإيغور حوالي 10 م/ن يعيشون بشمال غرب الصين بإقليم “تشينغ يان” حسب بعض المصادر. عُرف قديماً بتركستان الشرقيّة، أسلم جلّهم في القرن التاسع ميلادي على يد القائد قتيبة بن مسلم الباهلي.
تعني الإيغور “التضامن والاتحاد “. ورغم التضييق على الحريّات، في دولة قويّة إقتصاديّاً، غير مهجوسةٍ بالشرط الديمقراطي كثيراً، حافظ الإيغور على القيم الإسلامية مع المطالبة بالحكم الذاتي والحقوق التي اعتبروها مشروعةً. أما الروهينغا فالمعلومات شحيحة عنهم كثيراً، حيث مسحُ أرشيف تاريخهم يقول بأنّهم أقلية مسلمة بدولة بورما المشهورة بـ “ميانيمار” لها حدود مع دولة بانغلاداش، التي تشكل أكبر ملجأ لهم، نتيجة الإبادة والتطهير العرقيين، اللتين تعدّان في عرف القانون الدولي الإنساني، جريمتا حربٍ، تقول المعلومات بأنّ الجيش البورمي من يقود هذه الإبادة ضدهم، وثمة من يفرغ الإشكال من أيّ محتوى عقائدي، بدعوى أنّ هنالك مسلمين من الجيش البورمي وهو ما ينفي الطابع العرقي لهذا القمع.
تبقى هذه الشعوب تعاني في ظل صمت حكومات العالم الإسلامي.

أم الخير ربحي

كاتبة وأستاذة في التعليم المتوسط، صدر لها بالإشتراك مع بشرى إكرام عجّة عن دار "المثقف" الجزائريّة مؤلف: "يدعى حلم يتأرجح بين العشرين والأربعين".

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: