الرأي

ﻣﻦ ﺷﻌﺎﺭ ” يتنحاو ڨاع” ﺇﻟﻰ “ﻳﺘﺤﺎﺳﺒﻮ ڨاع”!

ﺇﻥّ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻔﻌﻠﻲ ﻟﻸﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ يشمل ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺑﻔﺮﻋﻴﻪِ، ﺍﻟﻘﻤﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ، ﻷﻥّ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﻌﻴﺶ ﺃﺯﻣﺔ ﺧﺮﻕ ﻋﻠﻨﻲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﻋﻘﺎﺏ، ﺧﺎﺻﺔً ﻣﻦ ﻣﺎﻓﻴﺎ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻭﺍﻟﺴﻄﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ.
ﺣﻴﺚ ﻧﻼﺣﻆ ﺍﺳﺘﻴﻼء ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺻﻔﺔ ﻭﻣﺤﻄﺎﺕ ﻭﻗﻮﻑ ﺍﻟﺤﺎﻓﻼﺕ، ﻭﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺤالّ تجاريّة، ﻋﻠﺐ ﺳﻮﺩﺍءٌ ﺗﻌﺮﺽُ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﻤُﻘﻠﺪﺓ ﺑﺄﺳﻌﺎﺭ ﺯﻫﻴﺪﺓ، ﻣﻐﺮﻳﺔً ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ “ﺍﻟﺰﻭﺍﻟﻲ” ﺃﻭ ﻧﻘﻂ ﺳﻮﺩﺍء ﻋﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﻟﺒﻴﻊ ﺍﻷﺿﺎﺣﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺭﺩﻉ ﺗﺤﺖ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ  خوّفاً من اعتباره تضييقاً على الحريات الفردية والجماعية بين المواطنين في ما بينهم.

لقد بقيّ شعار (دولة القانون) حبراً على ورق، مادام المواطن نفسهُ لا يسهر على احترام الدستور، ويتعدى على حريّات غيره.  هكذا تغيب العدالة ويسود مجتمع الغاب والبقاء  يصبح للأقوى مالاً وجاهاً ونفوذاً؛ وهذا ما يعيدنا إلى الوراء، ولا نخطو خطوة واحدة نحو الأمام، أو نساير التطور الإنساني في جميع مناحي الحياة، ذاك أنّ التغيير يبدأ من عقلية المواطن نفسه وفقاً لمبدإ “تبدأ حريتك عندما تنتهي حرية الآخرين”.

أم الخير ربحي

كاتبة وأستاذة في التعليم المتوسط، صدر لها بالإشتراك مع بشرى إكرام عجّة عن دار "المثقف" الجزائريّة مؤلف: "يدعى حلم يتأرجح بين العشرين والأربعين".

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: