الرأي

واسفاه

اعتذر بشدة لكل حر في وطنه الممزق من ويلات الحروب ومن تناحر الاخوة الأشقاء ومن همجية التطرف والصراعات السياسية والدينية ومن غطرسة الاحتلال
اتأسف لكل طفل شرف الدموع أو استشهد ولكل حرة فقدت احباءها و لكل رجل انتهكت حرمات بيته و لكل شيخ عاش السواد في شدة انكساره…
أو يقبر في غيابه السجون فتصادر الحريات و تهدر الكرامات و تكمم الأفواه … جف القلم عن الكتابة و عجز العقل عن وصف الحالة و تقلص القلب من فرط الحزن و الغضب كم هو مؤلم أن نشاهد و نتفرج
كم هو محزن أن نأكل و نشرب و نلبس ونتجول في الفضاء الافتراضي و نعلق على المنشورات بسخافة و لانبالي بما يحدث لأخوة لنا في الهوية و العقيدة و الحد الأدنى في الإنسانية
لا تحزني أختاه و لا تكتئب أخي فعين الله لا تنم
و رحمته واسعة و القدر قد يفاجئك بما لا تنتظر هون عليك و تضرع له و لا تنتظر العزاء من مخلوق فالقضية واضحة لا تحتاج إلى ذرائع و شواهد
الفوقيون لن ينصفهم التاريخ و لن ينالوا العفو و السماح منكم فقد تجمدت الضمائر و بيعت في سوق النخاسة إلى الآخر
الذاكرة لن ترحم من تخلوا عن نصرة الحرائر و البراءة و دموع الرجال
كم هو مخز أن نحتفل و أنتم أشلاء
أن نقيم الأفراح و أنتم في أمس الحاجة و الاشتياق
كم هو مؤسف أن نندد و نتجمد عن الأفعال و نكتفي بالأقوال
عفوا و عذرا و أسفا دعواتنا لكم بالثبات و الصبر و الفرج و الانتصار
من أم غاضبة و امرأة ثائرة في صمت لم أستطع فعل أي شيء سوى كتابة كلمات لعلها تطفئ نار قلبي على أحوالكم و كفى ….

أم الخير ربحي

كاتبة وأستاذة في التعليم المتوسط، صدر لها بالإشتراك مع بشرى إكرام عجّة عن دار "المثقف" الجزائريّة مؤلف: "يدعى حلم يتأرجح بين العشرين والأربعين".

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: