الرأي

هل هناك نية مبيّية لتقسيم الجزائر؟

“” الأطباء يستطيعون معالجة المرض في بداياته حتى بدون تشخيص و إن تأخروا يحسنون التشخيص لكن يفشلون في العلاج ….”” أقتبس مقولة ميكيافيلي هذه من كتابه الأمير لأضعها مقدمة لهذا المقال في الظروف الراهنة نظرا لان التجربة الجزائرية تكاد تكون شبيهة بالتجربة المصرية وخطوات تطبيقها متطابقة تماما .. الجميع يعلم الآن أكثر من أي وقت سابق أن الجزائر و شعبها يتعرضون لمؤامرة خارجية تُديريها عصبة من الداخل و تسهر على تنفيذها وما المحاولات البائسة و المتكررة و الكثيرة من أجل كسب الوقت لمدة لا تقل عن السنة إلا دليل على أن هناك خارطة طريق يجب على الجميع إتباعها ودون مماطلة. في هذه السنة و خلال الأشهر الأولى ستظهر معالم خارطة الطريق و لا أعتقد أنها ستكون بعيدة عن تجربة السودان، بإثارة النَعَرات الطائفية و الحزبية و التركيز على تقسيم الجزائر و نشر فكرة أن الحل الأمثل سيكون في تغيير نظام الحكم و لا أجدر من نظام الحكم الفدرالي. و هذا ما نحذر منه في الوقت الحالي و قبل فوات الأوان خاصة و أن العصبة مازالت متشبثة بالحكم فنجد مثلا المصريين الآن تشخيص معضلتهم بات على لسان الكل والجميع يعرف الداء لكنهم يقفون حائرين مبهورين و لا يستطيعون إيجاد الحلول في حين و في الانقلاب الذي شهدته تركيا و برغم عدم تشخيص الداء كان هناك معالجة آنية للمعضلة و حل شامل و ودواء استعجالي و بعد أيام تم التعرف على خيوط المؤامرة … هل يمكن أن يكون هناك تشخيص آني و دواء استعجالي في حالة الجزائر؟؟؟ أعتقد أنه يمكن ذلك إذا توفرت الإرادة من طرف الأحرار و المخلصين كلٌ في مكانه و وفق مسؤولياته …

عبد الحميد بوعبدلي

إقتصادي مهتمٌ بالقضايا الدوليّة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: