أخبار البلد

هل سيصبح مصير اللغة العربية تراثا محفوظا على الورق

يمثل يوم 18 ديسمبر اليوم العالمى للغة العربية، وهى اللغة واسعة الانتشار، ويتحدث بها الملايين حول العالم، وذلك بمناسبة الثامن عشر من ديسمبر عام 1973 حين تم إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية فى الأمم المتحدة، وذلك بعد اقتراح قدمته المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية خلال انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو.
وتعتبر اللغة العربية من أهم لغات وأصعبها نطقا حيث انه بالرغم من تعلمها من طرف الغرب الى اننا نلاحظ انهم لايجيدون نطقها من خلال لكنتهم كالعرب ويظهر الفرق الواضح الذي لا نلاحظه عند تحدث عربي باللغة الإنجليزية مثلا
وتبلغ نسبة عدد متحدّثي اللغة العربية في العالم 6.6%، وتعدّ امن أقدم اللغات في العالم، وغالبية المتحدّثين بها متواجدون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخاصّةً الدول العربية، ويقبل الملايين على تعلّم اللغة العربية لأنّها لغة القرآن الكريم
وهي تحتل المرتبة الرابعة عالميا من حيث الاستخدام وبمناسبة يومها العالمي نظّمت مؤسّسة الفكر العربي بالتعاون مع جامعة القدّيس يوسف في بيروت، محاضرة بعنوان “أوزان اللغات في العالم وموقع اللغة العربية”، ألقاها مؤلّف الكتاب لويس – جان كالفي وهدف المحاضرة النظر الى مكانة ومصير اللغة العربية في المستقبل خاصة في ظل نطاق انتشار العولمة
فهل يمكن أن تنقرض اللغة العربية؟ سؤال يبقى مطروح ففي تقارير اليونسكو نجد أن هناك مئات اللغات المهددة بالانقراض من بينها اللغة العربية .
البعض يرى أنها لغة القرآن لا تنقرض وحمايتها مهمة إلهية، والبعض الآخر يرى أن الحفاظ على اللغة العربية في الكتب فقط مع جهل أبنائها بها وهذا يعتبر شكلا من أشكال الانقراض حيث انهم يصلون الى المستوى الجامعي وهم لايجيدونها ولا يعرفون قواعدها
واللغة العربية هي تواجه تحد كبير حتى في منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر اللغة الأم فيها وان استمرت في التراجع فهي تبقى محفوظة في الكتب لا غير فتصبح تراثا بدل من لغة وأهم الاسباب التي تساعد على ذلك
– ازدواجية اللغة العربية ففي الدول التي تتحدثها نجد نوعين من اللغة العربية هي اللغة الفصحى واللغة العامية التي يتحدثها كل السكان كما أن اللغة العامية تختلف من دولة الى اخرى وحتى من منطقة إلى اخرى داخل نفس البلد هذا مايؤدي الى تراجها واذا كانت ازدواجية اللغة بين العامية والفصحى موجودة في فرنسا وبريطانيا ولا تشكل خطرا على اللغة الفرنسية او الانجليزية فان الازدواجية في الدول العربية تشكل مشكل كون ان العامية بعيدة نوعا ما عن اللغة الفصحى ومختلفة عنها وهذا الاختلاف غير موجود في اللغة الانجليزية او الفرنسية

  • انتشار اللغة والمصطلحات الانجليزية في الدول العربية الشرقية والمصطلحات الفرنسية في الدول العربية شمال افريقيا وحلول هاته المصطلحات محل المصطلحات العربية واعتمادها كبديل في الحديث الشفوي او حتى التعبير في مواقع التواصل الاجتماعي
  • قلة نسبة الكتاب نظرا لاهمال مكانتهم من جهة وقلة القراء من جهة أخرى فمن بين 100شخص نجد 10منهم فقط من يقرأو ويهتمو بمطالعة الكتب
  • عدم وجود نصوص قانونية تعاقب على عدم او اساءة استخدام اللغة العربية الفصحى واستخدام اللغة العامية خاصة في المدارس والإذاعة والتلفزيون
    وقد ذكر كثير من الباحثين أن السياسات اللغوية للدول العربية تميل إلى تفضيل اللهجات العامية واللغات الأجنبية في مجالات الحياة المختلفة كالإعلام والتعليم، وتشجّع العاميّة في الإذاعة والتلفزة ولا تمنعها أو تقلل منها. ويرى أولئك الباحثون أن هذه السياسات اللغوية للدول العربية تجعل لغة الكتاب العربية الفصيحة لغة غريبة نادرة الاستعمال يصعب استيعابها فلا يُقبل المواطنون على القراءة. وأدى ذلك، إضافة إلى أسباب أخرى كانتشار الأمية، إلى انخفاض نسبة القراءة وانحسار المعرفة في المجتمعات العربية .

أسماء بوزيد

صحفية في جريدة البلد. متحصّلة على شهاتيّ ليسانس: واحدةٌ في الحقوق والأخرى في الإعلام. لديها ماستر سمعي بصري.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: