الرأي

هل من الممكن أن نشهد انقلاباً عسكرياً في الجزائر؟

عندما تحدث القايد صالح عن بعض الأطراف التي يزعجها أن تكون الجزائر آمنة و مستقرة و أنهم يريدون العودة بها إلى سنوات الألم فهو يقصد فئة معينة و لا يصرح بها هذه الفئة التي يقصدها قد يكون جناح بعينه أو عدة أجنحة هذه الأجنحة معروفة و تتصارع من أجل الظفر بالسلطة أو إعادة أمجاد ضاعت منها في وقت ليس ببعيد . يتوجه القايد صالح بطلب مباشر للشعب بأن يعرف كيف يتعامل مع ظروف وطنه و شعبه وكيف يكون حصنا منيعا لصد كل ما من شأنه تعريض الجزائر لأخطار غير محسوبة العواقب، لم يتكلم عن الكيفية لكن أي مواطن يسمع هذا الكلام يعلم أنه يجب أن يساهم في الأيام القادمة بأن يكون مسؤولا عن تصرفاته كل في موقعه . قائد الأركان يدرك جيدا أن الشعب لا يمكن أن يتراجع عن مطلبه و هو موقن أنه ليس بالشعب الذي يرضى بالقيود و يصمت و يستكين و يتراجع و يجلس في بيته بعد أن حطم قيود وتحدى عقبات وخرج للشارع غير آبه بالنتائج. من الرسائل الضمنية أن الجيش موجود و سيكون ماسكا بزمام و مقاليد السلطة و إرساء مكسب الأمن و الاستقرار أن الدولة لا تقوم بعملها في المحافظة على هذا المكسب، فعدم قدرة جهاز الدولة على إدارة الأزمة هو ما يدفع بالجيش باستلام المهام المنوطة به. من خلال ما سبق أعتقد أن الخطوات تتسارع و أن عهد بوتفليقة قد ولى و ما على الشعب على مختلف أطيافه أن يفكر في المرحلة القادمة أي البديل عن بوتفليقة فكل الذي خطب به قائد الأركان سواء رسائل للداخل أو للخارج ما هي إلا مقدمات لمرحلة يجب أن يتهيأ لها الجميع، قد يتبادر للأذهان ما يجري في إفريقيا العميقة من انقلابات و ظهور الدبابة ورحلة البحث عن الشرعية من الدول الكبرى، نعم سيكون هناك انقلاب بنكهة الثورة الشعبية مع توابل منوعة لأعمال الدولة المدنية لكنه أبيض و سلس و انتقال مدروس و جيد للسلطة . من جهة ثانية و عند تتبعي لكلمة قائد الأركان القايد صالح الأخير ردد كلمات تعتبر مفتاحية لما يدور في خلد المؤسسة العسكرية و أجدني سمعتها قبل هذا اليوم و ترددت على مسامع الناس خلال الأزمة التي مرت بها مصر فهناك تطابق للمضامين مع اختلاف المصطلحات مع كلمات السيسي . فهل تُراها صدفة؟ أم أن الذي نظّر لذاك هو من يُنظّر لهذا.

عبد الحميد بوعبدلي

إقتصادي مهتمٌ بالقضايا الدوليّة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: