العالم

أميركا تهدّد روسيا جدياً اليوم: هل تقوم الحرب بينهما بسبب الصواريخ المجنّحة الروسية؟

عقدت اليوم الثلاثاء 2 سبتمبر، المندوبة الأميركيّة لدى حلف الناتو، كاي بايلي هاتشيسون، مؤتمراً صحفياً أكّدت فيه نية الولايات المتحدة الأميركيّة ضرب روسيا في حال لم تتخلَ عن برنامج “تطوير الصواريخ المجنّحة المتوسطة المدى، المحظورة”.
وقالت المندوبة الأميركيّة أيضاً، أنّ روسيا لم تحترم أو انتهكتْ “معاهدة حظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى”، وتقصد المندوبة المعاهدة السوفيتيّة-الأميركيّة الموقّعة سنة 1987،  والتي تتعلّق بحظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، والتي -أيّ المعاهدة- جاء في بنودها، منع  طرفيّ المعاهدة “أميركا، والاتحاد السوفيتي (وقتها)” تصنيع واختبار ونشر الصواريخ الباليستيّة والمجنّحة الجوّالة، تلك التي يتراوح مداها من 500 متر إلى 5500 كم.

وقالت المندوبة الأميركيّة لدى حلف الناتو كاي بايلي هاتشيسون، في ذات المؤتمر المنعقد اليوم، بأنّ الإدارة الأميركيّة منذ عدّة سنوات تحاول إيصال رسالة إلى روسيا، مفادها؛ بأنّ أميركا تعرف بأنّ روسيا تنتهك المعاهدة، ولدى الإدارة الأميركيّة من الدلائل ما يكفي على ذلك. وعليه؛ فالإدارة الأميركيّة تدرس فعلياً “إمكانيّة تدمير هذه الصواريخ”، مع تفضيل الولايات المتحدة للحل الدبلوماسي، ورغبتها الكبيرة في قيام حلفاء الإدارة الأميركيّة بإقناع أو “جلب الروس إلى طاولة المفاوضات”.
وفي الغضون نفسه، أعرب وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بأنّه سيقوم يقوم بالنظر في هذا التطوّر الملحوظ مع حلفاء واشنطن ضمن حلف الناتو، خلال أطوار اجتماع بروكسل. وذكّر ماتيس في السياق نفسه، بأنّ قرار “الضربة” يعود إلى الرئيس نفسه، لكن ما يجزمُ به وزير الدفاع الأميركي بأنّ البيت الأبيض ووزارة الخارجيّة “يشعران بالقلق الشديد” حيال هذا التسارع الخطير في مجريات الأمور، مذكّراً في الآن ذاته، بأنّ واشنطن سوف تأخذ أراء دول حلف الناتو بعين الإعتبار.
يُذكر أنّ الصواريخ المجنّحة، أو الجوّالة، تحمل حمولةً متفجّرة في رأس الصاروخ، وتحوي محرّكات نفّاثة، وأنظمة دفع فتّاكة، وترتفع على المناطق المنخفضة، وتتميّز بدقّة عاليّة في تحديد الهدف، وهامش الخطإ في أنظمتها ضئيل للغاية، لا يبلغ إلا متر ونصف في أسوأ الحالات، بحيث بإمكان الصاروخ الجوّال أن يلج من نافذة بيت صغير، دون أن يرتطم بحواشي الشبّاك. كما بإمكانهِ أن يضرب عميقاً داخل الإسمنت المسلّح ويدكّ الحصون المحصّنة بعمق ستة أمتار على أقل تقدير.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: