ثقافة

هل أصبحت الجلفة سجناً جماعياً من الملل؟

جاءُوا من بلاد أجنبية، وكشفوا لنا مواصفات السجن الجماعي الذي نعيشه، إنّهم هوّاة السِرك الذي اُفتتح أمس بولاية الجلفة (Citadiroma)، والذي تدوم مدّته 17 يوماً.
ورغم هذا الأمد الطويل؛ شهد اليوم الأول إقبالاً كبيراً من طرف سكان المنطقة، وتزاحم الناسُ على شبابيك التذاكر، برغم من ثمن التذكرة المرتفع، اذا ما قارنّاهُ بمتوسط الدخل الفردي.
هذا ما يكشف عن حقيقة الواقع الذي يعيشه السكان في هذه المنطقة، والذي يشبه السجن الجماعي من الملل الذي يأكل وينام فيه المساجين، ويعيشون على هذا الروتين الممل كل يوم، دون أيّ ترفيهٍ عن النفس، فولاية الجلفة رغم أنّها الرابعة وطنياً من حيث عدد السكان، إلا أنّها تفتقر لكل المرافق الترفيهيّة الضروريّة للعائلات، فالأطفال يمكثون في البيت أو في الشارع في عطل نهاية الأسبوع أو في العطل الصيفيّة، وما يترتّب عن هذا المكوث المستديم من نتائج سلبية على سلوكهم، فكلنا مررنا على مشهد عائلة جلفاويّة تتخذ من الرصيف مقعداً لتناول المثلجات في الصيف! هذا ما يدفع إلى التساؤل: إلى متى ستبقى هذه المدينة المسكونة بالبشر من دون حياة؟ متى ستحظى هذه المنطقة بالمرافق الترفيهيّة والرياضيّة التي ستضفيّ الحيويّة على هذا السجن الممل.

الوسوم

أسماء بوزيد

صحفية في جريدة البلد. متحصّلة على شهاتيّ ليسانس: واحدةٌ في الحقوق والأخرى في الإعلام. لديها ماستر سمعي بصري.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: