ثقافة

هكذا أبّن هؤلاء إدوارد سعيد

” ليس هناك في تصوّري أفضل أو أعظم من محاولة جعل الحياة أفضل للآخرين ممن هم أقل حظاً أو ممن يتألمون أو يعانون..
إحساسي الدائم بأني معلق بين ثقافات متعددة، كان وما زال قوياً جداً. أستطيع القول إنّه التيار الأقوى في حياتي، والحقيقة أنّني دائماً داخل الأشياء وخارجها في الآن ذاته..
أنا فلسطيني، ولكني طُردت منها منذ الطفولة، وأقمت في مصر دون أن أصبح مصرياً. وأنا عربي، ولكني لست مسلماً. وأنا مسيحي، ولكن بروتستانتي، واسمي الأول «إدوارد» رغم أن كنيتي «سعيد»”.
أدوارد سعيد
(1 نوفمبر 1935 القدس – 25 سبتمبر 2003 نيويورك)

” إدوارد سعيد: صوت من لا صوت لهم. كان لي إدوارد سعيد صديقاً حميماً ورفيقاً عزيزاً خلال سنواتٍ عديدة. إنّ موته خسارة فادحة لكل من أحبوه وآمنوا به. لقد اشتهر عن جدارة واستحقاق، بفضل مساهماته اللامعة في تقديم إنتاج ثقافي غيّر وبشكل عملي رؤيتنا للعالم الحديث، ولأصوله التاريخية. لقد ناضل سعيد بلا تعب ومن غير هوادة من أجل الحرية والعدالة وحقوق الانسان ليس للشعب الفلسطيني فقط – وهو الذي لا يُضاهى في الحديث باسمه، محيياً آماله وقضيّته في أزمنة مظلمة ومفجعة- وإنّما لكل شعوب العالم المحرومة والمعذبة. كان إدوارد وبحقّ صوت من لا صوت لهم، تخطت شجاعته والتزامه كل حدود، وبشكل يستعصي حتى عن الوصف. إنّي لواثق من أنّ ميراثه سوف يكون مصدر إلهام وتوجيه لسنوات عديدة في المستقبل، وخير تكريم لهذا الشخص الرائع، أن نسعى بأفضل ما نستطيع، إلى مواصلة التقدّم في الدروب الوعرة التي فتحها ومهّدها بكامل تألقه ونزاهته”.

(نعوم تشومسكي، جامعة كولومبيا 2003)

 

المؤرّخ اليهودي الذي تخلى عن جنسيته الإسرائيليّة آلان بابي: ” فُجعت والمؤيّدون للقضية الفلسطينيّة بموت إدوارد سعيد الذي حل في غير أوانه، لقد كان ليّ ولأمثالي من اليهود الأحرار منارةً تخرجنا من ظلمات وفوضى الدولة الصهيونية إلى شاطئ العقل والأخلاق والوعي”.

(أليكترونيك انتفادا 25 أيلول 2003)

تحت عنوان “بأسى وغضب”، كتب مريد البرغوثي: ” إدوارد سعيد هو ضريح آخر خارج المكان، جنازة أخرى بعيدة عن وطنها الأم. حين نفقد شخصاً بهذه الطريقة يتحوّل حزننا إلى غضب”.

(الأهرام ويكلي 2 تشرين أول 2003)

تحت عنوان “الأيقونة إدوارد سعيد”، كتب روبرت فيسك: ” آخر مرة رأيت فيها إدوارد سعيد رجوته بأن يستمر في الحياة. كان سعيد يتعشى مع أصدقائه في بيروت، حين أجاب على سؤالي مثل جندي عنيد: روبرت، أنا لنّ أموت لأنّ كثير من الناس يريدونني ميتاً. ”
( الاندبندنت 27 أيلول 2003)


تحت عنوان “رسولنا إلى الضمير الإنساني”، كتب محمود درويش: ” لا أستطيع أن أودّع إدوارد سعيد، الحاضر جداً بيننا ومعنا في العالم كله، حيّ جداً. الرسول الفلسطيني للضمير الإنساني الذي ضجر من الصراع الميئوس ضد الموت ولم يضجر أبداً من مقاومة النظام العالمي الجديد ودفاعه عن العدل والانسانيّة والقرابة بين الحضارات والثقافات. الخسارة مشتركة لنا وللعالم، وهكذا الدموع أيضاً، لأن إدوارد بضميره الحي ومعرفته الموسوعيّة، نجح في وضع فلسطين في قلب العالم ووضع العالم في قلب فلسطين”.
(الأهرام ويكلي 2 تشرين أول 2003)ــــــــــــــــــ
الصورة المرفقة من تصوير الفرنسيّة Brigitte Lacombe

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: