صحة ومجتمع

هجرة رؤوس الأموال البشرية

تعاني الدول العربية من بينها الجزائر من ظاهرة انتشرت وبصورة كبيرة في السنوات الاخيرة، ألا وهي هجرة الأدمغة. وهذا مصطلح يطلق على هجرة العلماء والباحثين ذوي الخبرات والمتخصصين في المجلات العلمية والكفاءات الصاعدة من بلدهم الأصلي إلى بلد آخر، وذلك بحثا عن وسائل وفرص تفتح لهم آفاق متعددة، حيث يحظون بتكوين جيد وأقوى مقارنة بالذي في بلدانهم، وغالبا ماتكون الهجرة من الدول النامية إلى الأكثر تطورا نظرا لتوفر الشروط التي يحتاجها الباحث في أعماله تحت ظروف ملائمة، ومزايا من شأنها أن تدعم الأشخاص أصحاب العقول والمهارات، وهاته الأخيرة طبعا تؤثر سلبا على الدول والتي ستفقد أعمدة مهمة للتنمية في جميع الأصعدة، وتعميم فائدتها في أوطانها وتعزيز العلم فيها. فقد بلغت نسبة الهجرة في الدول العربية إلى حوالي 50% من الأطباء. و23% من المهندسين. و15 %من الكفاءات العربية المتخرجة، بحيث أن 54% من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم …وعلى ذلك فإن جميع الدراسات التي تناولت موضوع هجرة الأدمغة في الوطن العربي تجمع على أن هذه الظاهرة هي نتيجة لتشابك جملة من الأسباب والعوامل، يجدر بهم تخطيها وايجاد حلول مناسبة لها، وبذل مجهودات أكبر من أجل تحقيق الطموحات العلمية في أوطانهم وخاصة مع تطور الوسائل والعولمة التي جعلت من العالم قرية صغيرة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: