ثقافة

نقطة التحول من حياة الثانوية الى الحياة الجامعية

ماعليك معرفته قبل دخولك الى الجامعة

هاهي اللحظات التي قضيت سنوات من عمرك تستعد لها، لحظة نجاحك في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية. وهاهي الحرية التي كنت تنتظرها تطل عليك وحياة جديدة تحتضنك قريبة لما يمكن ان تسميها بأروع سنوات حياتك هذا ما يطلقه عليها البعض. والان حان الوقت لتحزم اغراضك وتودع عائلتك وتقبل على حياتك الجديدة معتمدا على نفسك بعيدا عنهم.
حسنا وكأول خطوة طبعا بعد الاجراءات المعتادة وعلى حسب معدل نجاحك تكون قد اخترت تخصصك، التخصص الذي تود ان تكمل دراستك فيه، لذا اختر تخصصك بعناية والاهم ان تكون انت مقتنعا به والذي ترى نفسك فيه مستقبلا .
بعد اختيارك للتخصص ودخولك الجامعة، احذر من آراء البعض السلبية نحو تخصصك – لماذا اخترت العلوم انها تخصص صعب، هل اخترت الادب؟؟ انت حقا مجنون هذا تخصص ليس له مستقبل، كان عليك ان تختار الرياضيات او الفيزياء هي المطلوبة الآن وغيرها من الآراء المختلفة – لذا لاتدع لهم مجالا لاحباطك او الانقاص من عزيمتك او التثبيط من معنوياتك بل كن واثقا من نفسك واجعل من كلامهم محفزا لاستكشاف وحبك لتخصصك.
اعلم بانك مقبل على حياة جديدة تختلف تماما عن الثانوية وماعهدته فيها في عدة جوانب، صحيح انك لن تتعود سريعا الا انك ستتأقلم تدريجيا معها. وخلال ايامك الاولى بالجامعة هناك الكثير من الاشياء التي يتطلب منك معرفتها :
– انت الان في الجامعة يجب ان تضع في حسبانك بان طريقة الدراسة وتحصيل المعلومات يختلف تماما بشكل جذري عن الثانوية، فهناك محاضرات يقوم بالقائها الاستاذ عليكم وهناك اعمال موجهة التي يجب منك انت ان تبحث فيها والاستاذ من يصحح لك ماوجدت، عليك فهم هذا التغيير حتى لا يتشوش ذهنك بسببها.
– المحاضرات الجامعية تعتبر المصدر الرئيسي للتعلم في الجامعة لذا حاول بان تستفيد من ساعاتها قدر المستطاع بالاستماع النشط والتقاط كل الافكار التي يود الاستاذ المحاضر ايصالها لك كما لاتنسى ان تقوم بتدوينها.
– كن جاهزا للدراسة وتلقي المعلومات من يومك الاول ولا تتوقع بان يكون هناك محاضرات افتتاحية او ترحيبية.
– يمكنك ان تستفيد من خبرات الطلاب القدامى في امور الدراسة فلا تتردد بسؤالهم.
ان كل الطلاب الجامعيين خلال ايامهم الاولى يواجهون بعض الصعاب كاستصعابهم للدراسة ويجدون انفسهم امام منهاج جديد لم يعهدوه قبلا ولم يتعودوا عليه بعد، او عدم تعودهم على الابتعاد عن اهاليهم ويجدون انفسهم وسط مجتمع غريب لايعرفون فيه احدا فيحنون اليهم. لذا يكونون معرضين الى ضغط نفسي كبير وسيؤثر ذلك عليهم بشكل سلبي على تركيزهم وعلى دراستهم وقد يدفعنا لاتخاذ قرارات متسرعة نندم عليها فيما بعد، لذا فالتعمل على التخلص منه بشكل صحيح ولا تقلق فهذه هي طبيعة الامور تكون بالبداية صعبة ثم تغدوا سهلة يسيرة مع مرور الوقت.
ان الجامعة تجعلنا نكون صداقات دائمة مع اشخاص جمعنا معهم تخصص مشترك واحد، كما انها مرحلة ستبقى محفورة في ذاكرة كل شخص منا فاجعل منها ذكرى طيبة ولاتضيع وقتها سدى بل حاول ان تستفيد من كل دقيقة منها فيما ينفعك لاحقا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: