الرأي

نجرّم الحكومة وكلنا مجرم!

أين الخلل؟
سؤال يجب أن يطرحه كل منا على نفسه، عندما ينظر إلى مرآة الواقع الصادم. كيف لنا أن نحيا في هذا الوضع المزري، وطن منهوب وشعب مسلوب الإرادة. يجب أن يُحاسب كل منا نفسه قبل أن يحاسب الحكومة.
ماذا قدّمتُ لهذا الوطن؟ ماذا قدّمتُ لأمتي؟
كلنا نطالب بالحقوق؛ لكن أين الواجبات؟
فكل من اشتدّ ساعده، أراد الخلاص والهجرة، وكأنّ الغرب هي بلاده الأم، والرب قد خلقه عبثاً في هذا الوطن، كفى جنوناً،  وطيشاً!!
استفيقوا وأزيلوا الغشاوه على أعينكم، فاللّه أختاركم لتولدوا وتعيشوا وتخدموا هذه الأرض المباركة. لماذا لا يتخيّلها كل واحدٍ فيّنا في صورة أمه الحنون، وهي تغرق وتستغيث ليهرع الجميع لإنقاذها وخلاصها من المصير الأسود المحتوم.
نجرّم الحكومة وكلنا مجرم! نعم كلنا مجرمون على مستويات مختلفة، فمن تولى منصباً استغله أبشع استغلال، كلنا خائن حتى الصالحون أحياناً، فليس فيهم من ينهى عن المنكر! أوليس ساكت عن الحق شيطان أخرس.
فكفانا جبناً كفنا خوفاً، كفانا كسلاً، كفنا تبادلاً للّوم، كأنّنا نتبادل الكرة في ملعب تنس. أريدها ثورة نفسية لتكون حرباً على الفساد، فليحارب كل منا الفساد في نفسه وليقضي عليه أولاً، ساعتها سنصل، وجزائرنا ستتطوّر و بلادنا ستعمرُ، فبدلاً من أن نهاجر إليهم، سيطلبون الهجرة إلينا وسنرفض. عندما نتعلم أن نكون اليد العليا سنحكم ونكون الأسياد.
لامزيد من التبعيّة، لا مزيد من الأعذار، سنصل فليس ذلك بمحال. بإيماننا أن الوطن يسكن فينا و سنا نحن من نسكن فيه فقط سنصل الى القمة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: