الرأي

من طاعون المجترات شتاءً إلى طاعون الغابات صيفاً.

لقد صارت يوميات المواطن الجزائري رتيبة بحيث ينام على أزمة تؤرق ليله الطويل، فيستفيق على أخرى مثل مسلسل أجنبي حلقاته طويلة مملة، فمن طاعون المجترات  و”الخلعة” التي أفزعت المربيين وخشيتهم من انقراض السلالات الحيوانية وتكبدهم الخسائر، حيث لم تتضح نتائج التحقيقات إلى اليوم، إلى طاعون حرائق الغابات المتواصلة.. وتبقى التحليلات والاتهامات بين شدّ وجذب، فيما تنفي الجهات الوصيّة لاسيما محافظة الغابات أي دخل للإنسان في ذلك، يؤكد بعض المواطنين بأنّ الحرائق بفعل فاعل، إلى أن قطعت وزارة الداخلية حيث “كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية، صلاح الدين دحمون، عن توقيف 6 متورطين في إشعال الحرائق عبر الولايات مع وضع اثنين منهم رهن الحبس، مشددا على التطبيق الصارم للقانون في حق كل من سماهم بالمتلاعبين بأمن المواطن والبيئة خاصة أن 80 % من الحرائق المسجلة كما قال كانت بفعل فاعل”.*
ورغم أنّ ” الدولة لم تدخر أي جهد أو وسائل مسخرة في سبيل منع أو الحد من الحرائق المسجلة بالمساحات الغابية بالولايات، غير أن العامل البشري لعب دورا كبيرا في تسجيل عدة حرائق هذه الصائفة، مشيرا في هذا السياق إلى أن 80% من الحرائق المشتعلة إلى حد الآن كانت بفعل فاعل أما الباقي فكانت بسبب عوامل أخرى كالارتفاع الكبير لدرجة الحرارة”.**
فإلى متى تبقى البلاد رهينة هذه الكوارث، ومتى يشرق يومها المنتظر، وتصبح بلداً يستحق قيمتهُ التي هو عليها، لولا هذه المنغصات وأخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) (**) طالع: وأخيراً وزارة الداخلية تقرّ بافتعال الحرائق وتحبس وتوضح الآتي.

أم الخير ربحي

كاتبة وأستاذة في التعليم المتوسط، صدر لها بالإشتراك مع بشرى إكرام عجّة عن دار "المثقف" الجزائريّة مؤلف: "يدعى حلم يتأرجح بين العشرين والأربعين".

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: