رياضة

من صدى “الملاعب” إلى مقبرة “الملاهب”

 

قد يستغرب كل من يقرأ هذا العنوان، إلا أنّه مأخوذ من واقع يطارد شبابنا في كل مكان، سواءً الشارع أو الملاعب، حيث تحوّلت كرة القدم إلى كوارث إنسانية. السبب الوحيد فيها هم أنصار الفرق، سواءً المحلية أو غيرها، وقد نرى هذا السيناريو يتجدّد من مكان إلى آخر، ومن ملعبٍ إلى ملعب.

في  البداية تبدأ الروح الرياضية تسود المكان بكل حماس، والألوان الوطنية تكسو الملاعب والشوارع فرحةً بلقاء ما، قد يتوقف عليه مستقبل نادٍ ما، إلا أنّ النوادي أصبحت “مكان لقاء” المعنيين بزيادة التصعب الكروي وإذكاء روح الانتقام، بافتقاد لجان الأنصار إلى روح التعاون من أجل نشر الوعي والثقافة، وترسيخ الحقيقة وهي أن كرة القدم من أجل الترفيه وليست من أجل إثبات شرف مهدور في مربع أخضر.

والجدير بالذكر ما حدث مؤخرا في ملاعبنا، مجرد ما يحدث خطأ ما، سواءً لفظي أو فعلي، فجأةً يتحوّل الملعب إلى “مجزرة” إن جاز التمثيل.يبدأ الأنصار بالتراشق بالأحجار وحتى الأحذية لم تسلم منهم، ويتطوّر الأمر إلى التطاول على المسؤولين والأنصار معاً بالسلاح الأبيض، مثل ما حدث في لقاء الدرابي  سنة 2011، حيث تم قتل أحد مناصريّ مولودية الجزائر الذي يبلغ من العمر 16 سنة، بعدما تعرّض لطعنة خنجر في مدرجات ملعب 5 جويلية. ولا ننسى ماحدث هذا السبت  في ملعب 20 أوت بعد مباراة  أهلي برج بوعريريج و مولودية الجزائر، حيث تمّ سقوط 9 جرحى من طاقم مولودية الجزائر في اعتداءات بالسلاح الأبيض أغلبها حصلت في المدرجات، لم يسلم منها لا اللعب ولا المناصر.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: