الرأي

منظومتنا الصحية إلى أين ؟

نتفاجأ بالأخبار المحزنة كل فترة عبر الأوساط الإعلامية عن كوارث و حوادث مأساوية ببعض المؤسسات الاستشفائية العامة و الخاصة التي ينتشر بها الإهمال و التقصير و حتى أدنى شعور بالضمير و حس بالمسؤولية نظرا لما يلاقيه المريض من لا مبالاة و تمديد لمواعيد الفحص الطبي أو إجراء العمليات الجراحية و حرمان ضحايا الأمراض المزمنة و الخطيرة من تلقي العلاج الكيميائي و بالأشعة و تصفية و حقن الدم ….الخ؛ ضف إلى ذلك ضحايا من النساء و الرضع في مصلحة النساء و التوليد إلى تفحم أطفال الوادي و مشاهد الأوساخ و انعدام شروط النظافة و السلامة و نقص الأطباء الأخصائين في المستشفيات الداخلية و الجنوبية…..الخ؛ و ما يؤرق حال الجزائريين نقص الخدمات المجانية إن لم نقل إنعدامها كإجراء التحاليل و التصوير بالأشعة فيضطر المريض إلى إجراؤها على عاتقه بالقطاع الخاص كما يضطر بعض المرضى إلى العلاج خارج الوطن في دول أقل منا إمكانيات لكنها تتوفر على خدمات طبية على أعلى جودة و فعالية في التواصل فتضطر الأسر المعوزة لطلب المساعدة للسفر إليها من أجل فرصة حياة ثانية و نجاة لإنقاذ أبنائها
ومن هنا نطرح ألف سؤال ماهي الآليات البديلة التي يجب إتخاذها لمنع تلك التجاوزات و تسليط عقوبات ردعية ؟ و كيف نتطلع إلى بناء مستقبل واعد و حال الصحة العمومية مريض ؟ كيف يمكن تقبل تشييد عشرات الجامعات و تخرج آلاف الدفعات من الأطباء في كل التخصصات فيما تشهد أغلب مستشفياتنا نقصا في الكادر الطبي و السؤال الأهم إلى متى يعاني المرضى في صمت ؟

أم الخير ربحي

كاتبة وأستاذة في التعليم المتوسط، صدر لها بالإشتراك مع بشرى إكرام عجّة عن دار "المثقف" الجزائريّة مؤلف: "يدعى حلم يتأرجح بين العشرين والأربعين".

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: