الرأي

أيها الجزائريون: علينا أن نكون أو لا نكون!

ما إن اشتّدت نوبات ” التحالف الخبيث ” على الجزائر، ودخلت حيّز “المجهول” سياسياً، حتى ظهرت كائنات سياسية وإعلامية وأشباه ذلك، مستغلةَ الفراغ وما حوله من كاريزما سياسية تملأ الكرسي ووزن إعلامي يملأ الشاشة، لتبدأ بالرقص على ليل سفاراتٍ أوربية و عربية تؤلمها الشوكة الجزائرية، التي تطعن يد اللوبي الفرنسي الساعي لسلب ما تبقّى من الجزائر ، وإن كان أول الرقص عبر “بوستات” و”تغريدات” إلا أنه يزداد مع تصاعد الصداع فأصبح على شكل مقابلات ومقالات وترويج إشاعات وتجمّعات، لا يجد أي شخص معقول الفهم السياسي؛ مشكلة في معرفة مصدرها إلى أي عاصمة أو كيان تنتمي، سموم في كل مكان الكل يسعى أن تدب الفوضى، لأنه عندما تدب الفوضى في الجزائر ، فان معالم الحياة فيها تتغير وتتجه باتجاه متغيرات تفقد جمال الوطن وتشوه تاريخه وتقسم ابناءه وتصبح معالم الطريق غير واضحة، لانتشار افكار الضياع والانحراف لتسود لغة الصراع على الكراسي وتنتشر لغة المصالح .

بحيث لا احد يستطيع قراءة المستقبل في ظل فوضى وعنف وصراع متبادل بين الاطراف سواء كان ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، او الفضائيات او المؤسسات .

فالكل يتهم الاخر بالفساد والتقاعس والتقصير بكل دهاء ماكر، في ظل متغيرات اقليمية مصيرية تحتاج الى فكر سليم واجماع توافقي على موقف جماعي اصبح الفرد لا يعرف هو مع او ضد.

وهناك من يسيس البعض في طاعة عمياء تحت عباءة الاصلاح، والقاصي والداني يعرف ان هذا الوطن قد مر في العديد من الازمات، وكان وما يزال كالشجرة العملاقة صامد بجذورها المنغرسة في باطن الارض واغصانها في كافة الاتجاهات، فلن يحيدها غصن او ورقة سقطت فستبقى دائمة النمو والارتقاء والعلو في السماء .

فالكل قد ألقوا عصيّهم وأفاعيهم في مشهدٍ يراد له زعزعة تماسك وحدة الوطن، لكن عِصِىَ الجزائر ستلقف ما صنعوا، فهي من شجرة إيمان المواطن الجزائري الذي لا يتوشّح إلا بالعَلَم الجزائري راية و تضحية الشهداء تاجاً، وتحت هذا اللواء خاض أعتى المعارك بكل بسالة وفروسية وما لانت شوكته، أو خفتت عزيمته مهما اشتد الكرب .

لذى لزم علينا أن ننهر هؤلاء الساسة والإعلاميين ونقول لهم أن ارموا أقلام سفاراتكم وامسحوا حبرها عن أيديكم، فليس هكذا تدار الامور وتواجه الازمات . 

فالجزائر هي الوطن الذي يجب ان نحافظ عليه بكل ما نملك ونرويه بدمائنا ونعزز ولاءنا حول قيادتنا الحكيمة وانتمائنا لوطننا، :ونرفع راية الوطن ونسير باتجاه النهضة والاصلاح والتغيير باتجاه تحقيق الاهداف المرجوة .

 

د. عبد السلام عليلي

• أستاذ جامعي علوم الإعلام والإتصال. • باحث في شؤون الاعلام السياسية. • إعلامي وناشط حقوقي. • ممثل الجزائر لدى المجلس الدولي لحقوق الإنسان. • ممثل الجزائر لدى مركز الشرق الأوسط للتنمية والحريات الإعلامية. • ممثل الجزائر لدى إتحاد الإعلاميين العرب. • رئيس لجنة الدبلوماسية الجزائرية بجامعة الشعوب العربية. • عضو مستشار لدى الوحدة العربية والتعاون الدولي. • يكتب في العديد من الصحف الجزائرية والعربية. • يشارك في الكثير من المؤتمرات العلمية المتخصصة والك4ندوات داخل الوطن وخارجه.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: