العالمدراسات وأبحاث

مختبر سيرن لأبحاث الطاقة النووية أم مختبر شيطاني لتدمير العالم !

كيف خُلِق هذا الكون و ماهي نقطة البداية له ؟ سؤال يتبادل في الذهن البشري لعقود٬ قررت منظمة سيرن ( المنظمة الاوروبية للابحاث النووية ) البحث فيه و إكتشاف خبايا الكون منذ لحظة ظهوره لمراحل تطوره مع الزمن .
لمساعدة العلماء في هذا الاكتشاف٬ قامت منظمة سيرن ببناء أضحم مختبر في العالم في فيزياء الجُسيمات٬ الذي حسب إعتقادهم سيُسَهل عليهم الأبحاث العلمية٬ لإكتشاف الجُسَيم الذي يعتبرونه هو السِر في بُنية الكون٬ أطلقوا عليه إسم “جسيم الرّب”. العاملين في هاته المنظمة يؤمنون بأن الكون تم خلقه بالصدفة٬ و لا وجود لإله أصلا حتى يَخلق هذا الكون ! وجُسيم الرب كما يعتقدون٬ ظَهر بعد الإنفجار الكبير او كما يسمى بالبيج بانج! وهو بدوره المسؤول عن خلق الكون.
الإختبارات في المختبر تُقام عن طريق أنبوب ضخم طوله 17 ميل٬ موجود تحت الأرض بعمق كبير جدا٬ يتم فيه تجربة تصادم الجسيمات بحيث يعمل على تسريع التصادم بأكبر قدر ممكن وبسرعة قد تصل سرعة الضوء ! الهدف منه محاكاة للانفجار الكبير البيج بانج الذي يعتقدون أنه أتى بكل هذا الوجود !
حسب نظرية أينشتاين الكون له ثلاث أبعاد ( طول _ عرض _ ارتفاع ) ووفقا للنظرية هناك بعد رابع٬ وهو البعد الزمني بحيث حَدد أينشتاين وحدة قياس هذا البعد الزمني بسرعة الضوء. بمعنى أن أي جِسم يصل لسرعة الضوء يستطيع أن ينتقل عبر الزمن. وإلى الآن لم يتمكن العلماء من فتح هذا البعد الزمني٬ لكن بإختبار تصادم الجسيمات الذي تعمل عليه منظمة سيرن قد تخلق سرعة قد تصل لسرعة الضوء.
بدأت سيرن التجارب الفعلية لتصادم الجسيمات سنة 2008. وبعد إنطلاق أول تجربة وفي نفس اليوم٬ تعالت العديد من الأصوات الغريبة سماء المنطقة٬ إزدادت حِدتها بعد أيام ٬ مع تشَكُل سحابة كهربائية غريبة فوق مقر سيرن بالحدود السويسرية الفرنسية ! من البديهي أن الأصوات تَرجِع للمحركات الضخمة بالمختبر. وتشَكُل السَحابة كان للموجات الكهرومغناطسية المُنبعثة من الآلات الصِناعية. لكن الناس أطلقوا مجموعة من الإتهامات حول خلفية المنظمة الحقيقية لإنشاء المختبر.
لم يَقتصر الخوف عند الناس فقط٬ بل شَمل أيضا عِدة علماء مختصين. إذ أبدوا قلقهم الشديد من الأبحاث الخطيرة التي تقوم بها المنظمة٬ و إنعكاسها القوي الذي من المحتمل أن يخلق مشكل كوني في العالم .أشهرهم عالم الفيزياء البريطاني الراحل “ستيفن هوكينج” الذي أكد في أحد كتبه أن إستمرار التجارب في مصادم سيرن٬ سيؤدي حتما إلى صُنع ثقب أسود عملاق يبتلع الكوكب بكامله٬ ويقضي علي الحضارة التي أنتجتها البشرية. وحذر “هوكينج” من التجربة الثالثة ،مؤكدا أن هذه التجربة إذا تمت ستؤدي إلي دمار العالم. ووافقه الرأي عالم المايكروترونكس البريطاني وأستاذ الطاقة المتجددة في جامعة لانكستر البروفيسور ستيف كويل ٬ مُحَذرا هو الآخر من الكارثة الكونية التي يجري الإعداد لها في مصادم سيرن. مؤكدا أن “مجموعة المجانين ” يقصد فيها مجموعة العلماء يرقصون رقصة إله الدمار شيفا وهم يفتحون أبواب الجحيم .
تصريحات العلماء المختصين أثارت ضجة كبرى بين الناس٬ أدت إلى مطالبتهم بإغلاق المنظمة. لكن علماء المنظمة دافعوا عن تجاربهم بقولهم أن التجارب فعلا من الممكن أن تفتح ثقوب سوداء٬ لكن الثقوب ستكون صغيرة و وتتكون بفترة زمنية قصيرة جدا وتختفي. وبالتالي لا دعي للقلق بتاتا !
مخاوف العلماء تحققت و إنتقلت من مُجرد نظريات٬ الى واقع ملموس مرعب. ففي إحدى تجارب المنظمة وبدون سابق إنذار٬ عِوَض إنشاء تصادم إعتيادي٬ نشأ ثقب أسود صغير إبتلع الفيزيائي بول لامبرت الذي كان على مقربة من الثقب. و ليومنا هذا لا وجود لأي أثر لهاذا الفيزيائي !
بعد هذه الفاجعة صَرحت المنظمة بأنها تقوم بمحاولات مستمرة للتواصل مع صديقهم الفيزيائي. في محاولة منهم لتهدئة الأوضاع والهجمات التي طالت المنظمة بعد الحادثة .لذلك قررت المنظمة أن تقوم بتجربة مماثلة للتجربة السابقة التي إختفى فيها زميلهم العالم٬ بنفس مقدار الطاقة٬ لعل وعسى أن يرجع شريكهم مجددا. لكن محاولتهم باءت بالفشل !
الكل إتهم منظمة سيرن بالتواطئ في شن عمل اجرامي ٬ و وصفوا المنظمة بأنها ” مصنع الثقب الاسود” . لِيَخرج عالم الفيزياء الفلكية الأمريكي “نيل دي جراس تايسون” بتصريح يُحذر فيه من التجربة الجديدة في سيرن .قائلا أن التجربة قد تؤدي إلي تفجير كوكب الأرض وتحويله إلي شظايا ، لأنهم يريدون إعادة الانفجار الكوني الكبير بيج بانج ٬والطاقة الخرافية الناتجة عنه وحبسها في أنبوب طوله 26 كيلو مترا ! وعلى حَسب علماء الطاقة فإن الدرجة الاولى من الثانية٬ التي خُلِق فيها الكون تَركزت فيها أعلى نسبة لطاقة سلبية بالعالم . وبالتالي إعادة الوصول لكمية هاته الطاقة ستُدمر كوكب الارض .
تناقلت عدة نظريات حول الهدف الحقيقي للمنظمة ٬ البعض يقول أن المنظمة مشروع ماسوني ٬ و آخرون يقولون أن المنظمة تريد تحرير مخلوق شيطاني من العالم الموازي عبر فتحهم للثقب الاسود !
الأكيد أن هؤلاء الناس مجرد أشخاص يؤمنون بنظريات المؤامرة٬ التي في بعض الأحيان تُظهِر مؤيديها بصورة الأغبياء الذين يؤمنون بأن العالم كله يخضع ليد واحدة تريد السيطرة على العالم .
الحقيقة الوحيدة المنطقية بشأن هاته النظريات. أن العِلم مَجرة كبيرة٬ بقدر إيجابياته ومزاياه على الانسان فيه سِلبيات و خبايا تضر بالبشرية.
موضوع المؤامرة بخصوص المنظمة إنتقل من مؤامرة علمية الى مؤامرة دينية٬ بعدما طرح بعض القساوسة و رجال الدين عِدة تساؤلات بشأن منظمة سيرن. من بينها شِعار المنظمة الذي يتمثل في ثلاث ستات (666) وهو نفسه الشعار الشيطاني المعروف ! كذلك وجود تِمثال شيفا ( تمثال يرمز للدمار والخراب) داخل مقر المنظمة .
من غير المنطقي أن تختار المنظمة هذان الشِعاران بالذات٬ لتمثيل منظمتهم. هل كل شعارات العالم لم تعجبهم ليختاروا شعار الهندوس للدمار والخراب وشعار الشيطان! أمر عجيب !
لم يقتصر الامر على الشِعار فقط بل ايضا على ممولين المشروع. فالمنظمة يتم تمويلها على يد أغنى عائلة في العالم. عائلة الروتشيلد ! العائلة التي تلاحقها الإتهامات من زمن بعيد حول نِية سَيطرتها على الإقتصاد الدولي٬ و تسيير العالم من خلال نظام موحد. من المعروف أن العائلة اليهودية روتشيلد تستحوذ على العديد من المنظمات الدولية الكبرى من بينها خزينة النقد الدولي! لكن ما سِر تمويلها لمنظمة أبحاث الطاقة النووية !
في 10 من اغسطس عام 2016 ٬ بسكن الطلاب الذي يقع بجانب المنظمة٬ تم تسريب مقطع فيديو ٬يظهر فيه مجموعة من الناس يتحركون في مسارات مختلفة٬ تتوسطهم فتاة تلبس لباس أبيض. وفي مشهد حي تقشعر له الأبدان تم ذبح الفتاة أمام شعار شيفا الموجود بالمنظمة ! كنوع من الممارسات الشيطانية حين يتم تقديم قربان للشيطان !
الأمر يبدو كأنه نوع من السخرية و الهرج عند قراءته. وهذا بالفعل ما صَرحت به المنظمة٬ في بيان رسمي أن الفيديو مُجرد مزحة وتمثيل من الطلاب. الذين بِدورهم يَشعرون بالأسف لِنشرهم الرعب وسط الناس . لكن كما يقال أن طمس الحقيقة لا يدوم أبدا٬ فسرعان ما تظهر الفبركة لتكشف المستور . بعد أيام قليلة من البحث والتحقيق٬ أثبتت الشرطة الأمريكية أن الفتاة الضحية في الفيديو هي مواطنة سويسرية٬ إسمها مايا براندلي (29 سنة) مفقودة منذ 29 يونيو من نفس السنة. أي أنها مُختفية قبل حادثة الفيديو بشهرين. وبالتالي إثبات أن الفيديو كان تسجيلا لعملية قتل مايا و تصريح منظمة سيرن كاذب قصد محاولة لإخفاء الجريمة !
لم تستطع الشرطة الفيدرالية أن تتهم المنظمة بأي شيء لعدم توفر دليل ملموس يدين المنظمة. كما أن محاولات جميع العلماء الذين دعوا لوقف تجارب المنظمة و إغلاقها باءت بالفشل بسبب نفوذ أعضاء المنظمة و مُمَوليها . ولحد اليوم لازالت المنظمة تزاول أنشطتها المعلن عنها تحت عنوان الأبحاث العلمية .
جميع الهجومات التي طالت المنظمة لم توقفها من تسجيل نجاحات في علم المادة. إَذْ سجلت المنظمة العديد من الإكتشافات من بينها إنشاء أول ذرات هيدروجين مضادة في التجربة PS210 عام 1995.و في عام 2010 تم عزل 38 ذرة من الهيدروجين المضاد. كما تم منح جوائز نوبل لكل من كارلو روبيا و‌سيمون فان دير مير عام 1984 للتطورات التي أدت إلى اكتشاف بوزونات W وZ . و الباحث جورج تشارباك لاختراعه وتطويره كاشفات الجزيئات في غرفة النسبية الخاصة متعددة الأسلاك.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: