الرأي

ماذا قدّمنا للجزائر؟

الأول من نوفمبر 1954، هنا انطلقت أول رصاصة في تاريخ الثورة الجزائرية، الارض التي اذا تحدثتْ؛ قالت بأنّها سُقيت من دماء الشهداء. ذكرياتٌ لازالت تسكن ذاكرة الأبطال المجاهدين، رصاصةٌ في ليلة الأول من نوفمبر كانت أول رصاصة في الأوراس ليعُم الرصاص أرض الجزائر بكالمها، لقد انحصرت الثورة التحريرية خلال سنتها الأولى في بلد الأوراس وكان أمازيغ الشاوية يموتون من أجل الحرية وشرف تحرير أرضهم من الاستعمار.
الثورة ينبغي أن تبقى القدوة والمبدأ الذي يحدّد المعالم ويرسم الطريق ويقود إلى النجاح، رسالة سابقة لفخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة: لا تقف العبرة من الاحتلال ومفاسده، ومن الثورة وفضائلها، ومن الاستقلال ومزاياه عند التذكير و الاعتزاز بمحطات ثورة نوفمبر المجيدة فقط، بلّ العبرة اليوم بالحفاظ على هذه الكاسب وصونها حقاً بأفعال ومواقف حتى يتغلب جيل الجزائر المستقلة على تحديات العصر،  ويتمكّن من صون ميراث شهدائنا الأمجاد.
ليلة هزت كيان المستعمر الفرنسي، ليلة أربكت المستعمر وأيقضت الأمل في نفوس المظلومين، اندلعت الثورة في الفاتح من نوفمبر، التاريخ الكامل يوم الاثنين الأول من نوفمبر 1954، الموافق لـ 6 ربيع الأول 1374، على الساعة 00:00 ليلا. ّ
في اليوم الموالي كانت هجومات إعلامية منها بعض الصحف الفرنسية التي نشرت: ” تصاعد الإرهاب في شمال افريقيا ” جريدة لاكروا la croix جريدة le parisien “الإرهاب في الجزائر”، و
كان ردّ الحكومة الفرنسية همجيا باستهداف المواطنين نساءً وأطفالاً. صرح وزير الداخلية الفرنسي آنذاك:”الحوار الوحيد هو الحرب”. بعدما سالت دماء الشهداء في أراضي الجزائر لمدة طويلة من الحرب والألم، تتذوق الجزائر البيضاء إستقلالها من الاستعمار بفضل الشهداء والمجاهدين الذين ضحوا بأنفسهم ونسائهم ومالهم من أجل أن تعيش الجزائر حرة ومستقلة. فماذا قدمنا نحن لجزائرنا!
الوسوم

شيماء عبيب

كاتبة وصحفيّة في جريدة "البلد". متحصّلة على الليسانس في الحقوق.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: