أخبار محلية

لعبة كسر العظام الإلكترونيّة بين سليمان بخليلي و”ريفكا” والتلويحة لوزارة الثقافة

في خطوة اتسمت بمحاولة تقليد “ريفكا”، في تقدير البعض، أو رداً على وصول ظاهرة”ريفكا” إلى أعلى هرم ثقافي في البلد (الوزارة)، في حين كان يمكن التعامل معها بوصفها ظاهرة عابرة، رغم ثقل وطأتها على واقع اللحظة..
قال الإعلامي المعروف سليمان بخليلي بأنّه ينوي أنْ يجمع كل متابعيه على فيسبوك في قصر الثقافة أو رياض الفتح من أجل “جلسة شاي” فقط، دون التعرّض إلى أيّ نقاشٍ سياسي أو إيديولوجي.
تفاوتت ردود الفعل على مبادرة سليمان بخليلي بين ساخرٍ وداعمٍ، فبعضهم اعتبروها محاولة للفت الإنتباه وتسخير جمهرة الفسابكة لصالح رسالة يرغب في إبراقها إلى جهاتٍ عليا، مفادها بلسان الحال: أنا هنا. وآخرون اعتبروها ردّاً ضمنياً وظاهرياً في الآن ذاته على وزير الثقافة عزّ الدين ميهوبي، الذي استقبل الشاب “ريفكا”، وحظيّ بالذي لا يحظى بهِ مثقّفٌ وازنٍ في هذا البلد.
سخر البعض الآخر من “ريفكا” ووزير الثقافة وسليمان بخليلي، وجمعهم في سلةٍ واحدةٍ، معتبراً – هذا البعض- بأنّ مستوى الخطاب الوطني؛ سياسياً كان أو ثقافياً بلغَ الحضيضَ، فـ “ردّ الفعل” من جنس الفعل تماماً، كون سليمان بخليلي قد رضي بأنّ يكون “ردّ فعلٍ” في موقعةٍ كان يمكن أن يتجاهلها، ويعتبرها من قبيل اللممَ الذي يمرّ سريعاً في زمنٍ إلكتروني لا تنفكّ ظاهرة عن المثول حتى تنتظرها ظاهرة أخرى تحلّ محلها، قبل أن يرحلا سريعاً ويأتي الذي يليّ متبوعاً بـ التالي، وهكذا دواليك..
البعض المجاور فكّر في حجم “اللترات” من الشاي والقهوة التي سوف يغرق فيها كلاً من قصر الثقافة ورياض الفتح، باعتبار أنّ 1400 فيسبوكي قد علّق، جلّهم مع التجربة بشكلٍ أو بآخر، ونيتهم حقاً؛ إهراق الشاي والقهوة على الفناجين وربما المناضد إن لزم الأمر.
هذا، ودون أن نذكر الـ 737 مشارك (شير) للدعوة التي طرحها سليمان بخليلي الذي عرفهُ الجزائريون من خلال برنامج “خاتم سليمان”، الذي كان يأتي مساءً في أحد رمضانات سنوات التسعينيّات الشتويّة،.
فهل تستمرّ الدعوة وتلجَ “مخيم” الجدّ الذي تتعاوره رياح “المزح” في الزمن الإلكتروني المتأخر؟ أمّ أننا سنشهد “غزوات” العاطلين عن مواجهة واقعهم، المقلبين على تعويض فراغهم الحياتي بـ “جلوة” الفيسبوك، من أجل نقل الافتراض من الخيال إلى الحقيقة؟
الأيام القادم ستبيّن مصير مشروع سليمان بخليلي، هل هو الجدّ أو مجرد “تلويحة” لوزارة الثقافة من وراء هضبة زرقاء!

الوسوم

البلد

صحيفة "البلد"، جريدة إلكترونية جزائريّة شاملة، تهتم بالشؤون السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والرياضيّة والاجتماعيّة، الوطنيّة والدوليّة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: