البيئة

كارثة بيئية وقعت في اليونان!

حريق على طول 12 كيلومترا يلتهم الأخضر واليابس.

يسعى عناصر الإطفاء اليونانيون إلى احتواء حريق، يدمر منذ الثلاثاء 13 أغسطس (آب) محمية طبيعية في جزيرة إيفيا حيث تتحدث السلطات عن “كارثة بيئية هائلة”.

ولم يسفر الحريق الذي يمتد على طول 12 كيلومتراً عن سقوط ضحايا، لكنه أدى إلى إخلاء أربع قرى في الجزيرة اليونانية الثانية في المساحة، بعد كريت وتبعد نحو مئة كيلومتر شمال شرقي أثينا.
وقال حاكم المنطقة المنتهية ولايته كوستاس باكويانيس “إنها كارثة بيئية هائلة في غابة صنوبر فريدة” كانت قد بقيت “سليمة” حتى اليوم.
التغير المناخي
وأعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس من مدينة بساخنا المهددة بالحرائق “ستصبح حرائق الأحراج للأسف جزءاً من يومياتنا لأن التغير المناخي وصل أيضاً إلى جنوب أوروبا”.
والحريق الذي بدأ على حافة طريق، امتد تحت تأثير الرياح إلى الأحراج الكثيفة جداً والجافة في وسط الجزيرة، في منطقة محمية بسبب حيواناتها ونباتاتها البرية.
ودفع الحريق السلطات إلى إخلاء قرى كونتوديسبوتي وماكريمالي وستافروس وبلاتانا في وسط الجزيرة، ويهدد مدينة بساخنا، بحسب ما ذكرت السلطات.
وقال ثاناسيس كاراكاتزاس المسؤول في الدفاع المدني لوكالة أنباء أثينا اليونانية “من بساخنا إلى كونتوديسبوتي وماكريمالي، احترق كل شيء. من حسن الحظ أنه لم يسقط ضحايا”.
وبعد ظهر اليوم، وبعدما بدا وكأن جهود احتواء الحريق بدأت تثمر، استعر الحريق مجدداً قرب قريتي ماكريمالي وبلاتانا.
وقال كاراكاتزاس إن “مكافحة الحريق تتواصل. نحن باقون حتى إخماد آخر جمرة”.
رماد
وبحسب مصور في وكالة فرانس برس، كافح عناصر الإطفاء طوال الليل ألسنة اللهب التي بلغ ارتفاعها من 20 إلى 30 متراً، وسط غطاء نباتي كثيف وتضاريس وعرة يصعب الوصول إليها.
وقال بانيس رازوس وهو مسؤول محلي “يفترض أن نتغلب على الحريق في نهاية اليوم”.
لكن النيران حولت جزءاً من غابة أغريليستا إلى رماد، وتسببت بأضرار لا تقدر بثمن في هذه المحمية البالغة مساحتها 550 هكتاراً.
وقال رئيس الوزراء “الآن سيبدأ المسح الأليم للأضرار”. وطلب تفعيل آلية تعويض “سريعة” للمزارعين ومربي الماشية الذين تضررت أراضيهم.
“أعشاب مشتعلة وأشجار صنوبر تندلع منها النيران وشجيرات متفحمة”، كان مشهد الكارثة انعكاساً لخراب حقيقي بحسب ما لحظ مصور فيديو في وكالة الصحافة الفرنسية.
ونجح نحو 200 رجل إطفاء يعملون في المنطقة تساندهم 75 آلية برية وتسع مروحيات وسبع طائرات لرش المياه بإبعاد النيران عن المناطق السكنية.
وقال وزير حماية المواطن ميخاليس خريسوخويديس “نجحنا في حماية الأرواح والحفاظ على المساكن”.
تحرك نموذجي
وفي أثينا، أثنى المفوض الأوروبي للمساعدة الإنسانية والحماية المدنية خريستوس ستلييناديس على التحرك “النموذجي” لعناصر الطوارئ اليونانية بمواجهة الحرائق.
وقال “أعتقد أنه يمكننا الحد من الخسارة البيئية”، مشيراً إلى “التضامن الأوروبي الملموس”.
وشاركت طائرتا إطفاء إيطاليتان في جهود مكافحة النيران ويتوقع وصول طائرة إضافية من إسبانيا.
وبطلب من اليونان، جنّد الاتحاد الأوروبي وسائله العملانية لمكافحة حرائق الغابات في أوروبا.
وسجلت سلسلة حرائق في الأيام الماضية في اليونان بسبب درجات حرارة مرتفعة وصلت إلى أربعين درجة مئوية ورياح عنيفة وجفاف.
وتمت السيطرة على حرائق أخرى في جزيرة ثاسوس (شمال) وفي مقاطعتي بيوتيا (وسط غرب) وبيلوبونيز(جنوب).
وأهمد كذلك حريق آخر كان يهدد ضاحية أثينا مساء الاثنين فيما بقيت جزيرة إلافونيسوس السياحية فريسة للحرائق على مدى يومين.
وتمت السيطرة السبت على حريقين في محيط ماراثوناس شمال أثينا، والقريبة من منتجع صيفي في قرية ماتي حيث وقع حريق العام الماضي قضى فيه مئة وشخصان، ليكون أكثر الحرائق المميتة بتاريخ البلاد.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: