صحة ومجتمع

قيمة “الهواية” في حياتنا

تُعدّ الهوايات الشخصية من أهم العناصر التي تلتفت إليها المجتمعات، لدورها في تحقيق النماء والازدهار في مختلف المجالات، كما تلعب دوراً ايجابيا في تطلعات الانسان أيضا، كونها تساعد على تحقيق الثقة بالنفس والنجاح في العديد من الامور الحياتية على غرار أنها سبيل للتميز بإبداعات غير متوقعة.
الهواية كما يشير بعض المختصين هي كل نشاط أو عمل يمارسه الفرد برغبة وحماس، ويتميّز فيه حتى اذا كان بهدف التسلية فيفرغ ما لديه من طاقات للإبداع، حتى أنه تم تصنيفها على النحو الآتي؛ فمنها الهوايات الفكرية كالفنون والادب.. وهوايات فنية والتي يغلب عليها الطابع الفني من تمثيل وتصوير ورسم وهوايات حركية، وتشمل مختلف أنواع الرياضات، على عكس البعض الذي يحصرها في الرسم أو العزف بل هي متعددة وشاملة كل النشاطات التي يجيد الانسان فعلها دون غيره من الناس.
بعض الأشخاص لايعرفون هواياتهم حق المعرفة على الرغم من أن كل شخص فينا لديه هوايته الخاصةالتي تميزه عن الآخرين، لكنّه ببساطة لا يعرفها أو لم يبحث عنها،  يقول الفيلسوف الشهير أرسطو: “إن المرء هو أصل كل مايفعل”.
ويشبّه البعض الهوايات بالمصادر الطبيعية للأرض في كثير من الأحيان مدفونة تحت السطح، وعليك أن تبذل جهدا لاكتشافها، فأول خطوة من خطوات اكتشاف الهوايات هي تصديق نفسك بأنك تمتلك إمكانات عظيمة خُلقت فيك، أي الثقة بالنفس، أيضاً
سؤال الآخرين والمحيطين والمقربين منك، فقد يلاحظون أشياء أنت لم تلاحظها في نفسك، كذلك تأمل نفسك والبحث في دواخلك عن النشاطات التي تشعر بسهولتها وابداعك فيها. على الفرد أيضا الاستمرار في التجربة وممارسة كل ماهو جديد من نشاطات لم تقم بها من قبل، والابتعاد عن الروتين ومحاولة كسره، وكنّ على علم بأنك تمتلك طاقات دفينة لا تظهر في وظيفة روتينية من حياتك اليومية إنْ لم تنقّب عنها بنفسك.
من هنا فكلنا موهوبون بشكل أو بآخر، ومهما كان ما قمت به في حياتك حتى اليوم، فإن هوايتك الدفينة كانت تعمل طوال هذا الوقت، فالذي يختلف بين انسان وآخر، هو أن أحدهم يعرف ما يجيده ويميزه عن غيره من الناس، والآخر لايعرف شيئا عن نفسه ويعتقد نفسه شخصا عاديا، فأنْ تعرف وتدرك هوايتك سيساعدك على الانسجام في الحياة، وتتخذها كمهنة، عندها لن تشعر أنها شيء يقع على عاتقك، بل أسلوب يُشعرك بالسعادة والاستمتاع.
وفي النهاية تذكّر أن الهواية وحدها لا تكفي، بل تحتاج الى تنمية وتطوير ورعاية لكي لاينطفئ بريقها، وتختفي مع الوقت.
الوسوم

فايزة بعيرة

صحفية في جريدة البلد، متحصّلةٌ على الليسانس إعلام واتصال.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: