صحة ومجتمع

في ذكرى رحيلك يا أبي: أفتقدك.

اليوم تمر سنة علی ذكری رحيلك يا والدي العزيز. لازلتُ أعيش تلك اللحظات الحزينة لحظةَ قبّلتك قُبلة الوداع، فقد كانت لحظة قاسية ومؤثرة جداً، ثم ما إنْ حملتك أكتاف الرجال علی أكتافها ذاهباً إلی مثواك الأخير، وصولاً إلى فضاء الكآبة الكبرى التي عشناها أثناء العزاء، ذلك الذي كان في مضمونهِ حديثاً طويلاً عن شهامتك وكرمك، وسعيك الدؤوب إلى فعل الخير…
لم نعرف كثيراً من مآثرك إلا بعد موتك من أصدقائك وأحبابك، فقد كنتَ عظيماً يا أبي في زمنٍ قلّت فيه العظمة وضاق فيه نطاق الشهامة.
حلميّ المستحيل أن تعود تلك الأيام التي عشناها معك؛ أستيقظ في الصباح علی صوتك ورائحتك ومرحك وحركاتك ومشيك بالبيت، أحضنك يا أبي ويصبح الموت في ثنايا هذا الواقع مجرد كابوس فقط، لا حقيقة مُرّة، نتجرّع مرارتها طويلاً ومِراراً.
لقد رحلت يا أبي وتركت وراءك فراغاً مخيفاً، تركت وراءك أبناءً يبكوّن ليل نهار شوقا إليك.. إنّ الله يعلم جيداً أنّ الأحلام هي رغبات دفينة، تمّ ذبحها على أرض الواقع، ولكنّني أدرك جيداً بأنّ عنده محفوفاً بكرمه وحِلمه ومغفرته، فرحمك الله يا نور قلبي يا قطعة من روحي دفنت تحت التراب، وأكرم مثواك وأسكنك جنّات الخلد، حيث لا يبكي الناس ولا يخافون…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: