الرأيالعالم

فيروس كورونا .. هل يدخل ضمن المؤامرة الكبرى؟

في أوج تسارع وباء فيروس كورونا أعلن بيل غيتس، أحد مؤسسي شركة مايكروسوفت، عن استقالته عن رئاسة مجلس إدارة الشركة في مارس 2020، لكي يتمكن من التفرغ لمتابعة مشاريعه وأنشطته الخيرية، هذا الخبر وان لم يلتفت اليه احد يحمل في طياته الكثير من التساؤلات، فمن غير الشائع أن برنامج المتابعة والمراقبة الالكترونية لتطعيم الدول النامية يتم تمويلها بصفة كبيرة من قبل مؤسسة “بيل اند ميلندا جيتس”، تسمى اختصارا بــ “جافي” وتعني منظمة التحالف العالمي للقاحات والتحصين، هذه المنظمة تعمل من أجل تعزيز الخدمات الصحية وامكانية الوصول اليها عن طريق سجلات التحصين الرقمية، تحت وصاية المنظمة العالمية للصحة. فهل تراها صدفة هذا التزامن؟؟؟
يمكن طرح الكثير من التساؤلات كذلك عن غرابة تصريحات رئيس المنظمة العالمية للصحة تيدروس، والذي يتهمه البعض بالتستر على وباء الكوليرا في اثيوبيا ثلاث مرات، اذ شدد على ضرورة عدم لمس النقود باعتبارها من اهم الوسائل التي تنشر الوباء، مفضلا استخدام البطاقات الائتمانية، وضرورة الاكثار من اختبارات فحص الفيروس.
وبالرجوع الى موقع يوتوب خلال شهر نوفمبر من العام المنصرم أي قبل ظهور الوباء لاول مرة في الصين و تحت عنوان الحدث 201.((Event201)) نلاحظ ان هناك مؤتمرا يتكلم عن امكانية جائحة تجتاح العالم ومختلف السبل الممكنة والسيناريوهات المتاحة للتعامل مع هذا الحدث وتحديات التأهب التي يمكن حلها بالإرادة السياسية، لقد وضح التمرين جهود التأهب للجائحة اللازمة لتقليل العواقب الاقتصادية والمجتمعية واسعة النطاق للجائحة الشديدة.
بما في ذلك محاولة دحض مروجي نظرية المؤامرة بطرق شتى كوضع خوارزميات لليوتيوب تحذف جميع المواد المتعلقة بهاته النظرية، بداعي عدم وجود موظفين بسبب تسريحهم.
من المعروف أن الناتج الاجمالي العالمي حوالي 84 ترليون دولار في حين ان الدين العام للدول هو أكثر من 255 تريليون دولار أي حوالي ثلاث أضعاف، بالاضافة الى وجود كمية كبيرة من النقود للتداول في العالم ولا يوجد ما يقابلها أي ان عمليات طبع الدولار لم يتوقف من سبيعينيات القرن الماضي، هذا ما استفادت منه دول دون أخرى، ان الانخفاض الحاد في سعر البترول في هذا التوقيت وبسبب قرارات سياسية لا تمت لقوانين السوق من العرض و الطلب بأي صلة، اذ أنه في الوقت الذي انشغل العالم كله بانتشار وباء تفشي فيروس كورونا استمر انخفاض اسعار النفط الى مستويات دنيا حادة جدا حتى وصل الى أقل من 21 دولار للبرميل، ولان فيروس كورونا له ما بعده من آثار على الاقتصاد العالمي فلانخفاضات أسعار النفط هذه لها ما بعدها وما قبلها، وبالرجوع الى الاسباب التي أدت التدهور في الأسعار فان اغراق السوق بكميات كبيرة من طرف المملكة العربية السعودية والتي لها الدور الرئيسي في منظمة اوبيك+ جاء كرد فعل على تردد روسيا وعدم تحديد موقفها بشكل واضح، للدعوات التي قدمتها السعودية من أجل خفض الانتاج لأعضاء المنظمة الى مليون برميل يوميان اذ يتضمن اتفاق اوبك+ الحالي خفض الانتاج الى 1.7 مليون برميل يوميا الى غاية نهاية مارس 2020.
ان كل الذي سبق يُنبئ بانهيار في النظام الاقتصادي العالمي هذا الاخير الذي أظهر عجزا كبيرا وقصورا في تنظيم اسواق المال والأعمال وكنتيجة سيكون هناك انهيار هائل وقد لا يوجد له مثيل.
يرى الكثيرون أن العالم سيستفيق على نظام عالمي جديد وفق أسس وقواعد للعبة مختلفة تماما عن ما قبلها وسيكون اللاعب الاهم فيه هو الذكاء الاصطناعي و لن تكون هناك نقود للتداول وسيُفرض منطق Hunger Games.

عبد الحميد بوعبدلي

إقتصادي مهتمٌ بالقضايا الدوليّة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: