الرأي

عندما تصبح “السلطة الرابعة” أداةً طيعة في يد الفتنة!

بعد اختتام “كان 2019” بتتويج المنتخب الجزائري باللقب، يعود بعض المحسوبين على الإعلام إلى النبش في الماضي لإعادة زرع الفتنة بين الشعبين المصري والجزائري بنشر أخبار وتصريحات مغلوطة وتسريب فيديوهات مزيّفة، وكأنّنا في صراع إيديولوجي أو ضمن مجال حيوي حاضن للبكتيريا الأخلاقية.
هذه الدُمى بأجندتها لا تدرك أنّ المستديرة (كرة القدم) ماهي إلا لعبة، تهدف إلى إذكاء الروح الرياضية بين الشعوب، وليس إلى إثارة التعصب الأعمى والتطرف الفكري، لماذا لا نتّعظ من التاريخ ونسير على نهج الشعوب المتحضرة ونحلّ مسائلنا العالقة بالحوار ونلجأ إلى الإقتيات من النعرات العنصرية والعرقية؟

إنّ همومنا وتحدّياتنا كعرب، تجمعنا قواسم مشتركة ضاربة في جذور التاريخ مغرباً ومشرقاً، يجب توجيهها لتقوية العلاقات على أساس الأخوة والمحبة والإحترام المتبادل، لا أن نعمدَ إلى محو كل أواصر الدم بجرة قلمٍ تسبّبت فيه سطحية بعض الأفراد الذين لا يمثلون شعوبهم ولا أوطانهم!
إنّ الإعلام اليوم يصنع الأفكار، وينبغي استثماره في معركة التغيير والتجديد الذي تنشده الثورات عامةً والحراك الشعبي خاصةً، من أجل سلطة ديمقراطية، وتكريساُ لمبدإ تكافؤ الفرص بين الجميع والإنفتاح الحضاري على الآخر وإيلاء حرية الرأي مكانة سامقة، وتقبّل الإختلاف والحفاظ عليه.

أم الخير ربحي

كاتبة وأستاذة في التعليم المتوسط، صدر لها بالإشتراك مع بشرى إكرام عجّة عن دار "المثقف" الجزائريّة مؤلف: "يدعى حلم يتأرجح بين العشرين والأربعين".

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: