الرأي

صورة وكتابة، هي حياة الصحفي، وهي تجربتي في الدورة التي استمتعت بها

لم أذهب كالعادة وأنا مُثقل أكاديمياً بالغصْب لأدرُس تخصصاً لم أختره أنا، واختارته تلك الخوارزميات التي تُصنّفنا آلياً على حسَب المعدّلات التي هي بشكل آخر تصنفنا على حسب جودة الذّاكرة، لا جودة الفكر. هي دورة، وهذا ما يميزها، فالدورة هي كل تعليم تأتيه طواعية وبمحبة وهواية، أو بمعنى آخر هي كل علم تريده أنت؛ وتريد أن تمتلك فيه تراكم معرفي من باب الخبرة العلمية.
دخلت قاعة المحاضرات ووجدت كُرسياً على حافّة المجموعة، بادر المدرّب يسأل سؤاله الأول: لماذا اخترت دورة تقنيات الكتابة الصحفية؟  حينما جاء دوري أخبرته أنّ بي لها شغفٌ كبير، ولكي أكون صريحا فلقد كذبت عليه، أنا لم أكن شغوفاً يوماً بالكتابة ولكن كنت أتنفّسها و أحيا بها، خصوصاً حينما أسفكُ حبر القلم ليلطّخ الأوراق، وينفَذ في النتيجة الأخيرة للفكرة!!.. أعتذر لقد نسيت الحديث عن الدورة، أنا أعتقد أنها دورة واحدة وليست دورتان، لأنه لا توجد كتابة بدون تصوّر ولا توجد صورة بدون كتابة. الصحافة المكتوبة اليوم هي مزيج من الكتابة والصورة، وأغلب الكتابات الصحافية اليوم تحتوي على صور، فبكلّ تأكيد رجلٌ مثل ضخامة المدير لشركة “فيجن” برودكشن أن يتفطن أن لدورة تقنيات الكتابة الصحفية ينبغي أن تتواجد دورة في فن التصوير بشكله العام، سواءً التصوير التلفزيوني أو الفوتوغرافي، أثمّن هذه التوأمة بين الدورتين، وأعتز كوني كنت ضمن المتدربين في هذه الشركة، كما أحييّ مديرها العزيز نقبيل عيسى وهو الذي أخذ على عاتقه دورة التدريب في التصوير. وأحيي كذلك الهامة الرائعة والبحر المفتوح الفاضل ضيف حمزة ضيف، والذي ترأس التدريب في تقنية الصحافة المكتوبة. لم أخذ نمطية التعليم؛ والتي تهبنا أنّ للمقال ستة أسئلة، أو أن التصوير ينبغي أن يكون من الأسفل كي يظهر الشيء المُصَوّر ضخماً أو من أعلى كي يكون صغيراً، لكنها كانت دورة بمعنى كمٌّ متراكمٌ من المعرفة التطبيقية لا المعرفة التي توجد في آلاف الكتب.
بالفعل استمتعت بالدورتين وأخذتُ المعرفة الواقعية التي أحتاجها والتي يمكن أن أوظفها في كتابتي، وسر الفاعلية في الصحافة، والأجمل من ذلك أن تأخذ كيفية الحصول على المعرفة من خلال الزّخم الذي تشعر به في محبة المدرب لما يقوله سواءً من العزيز عيسى أو الجميل ضيف، يندرُ أن تشعر بأنّ المدرب يحب ما يفعله، لا أن يلقنك شيئاً فمه مغتصب عليه … اكتفيت بالكتابة على عنوان الدّورة وأجوائها، ولا أريد أن أكتب عن تجربتي داخل الدورة، فعلى كل من يرغب في المعرفة سيجّل بكل تأكيد ليذوق المعرفة التطبيقية، ويشعر بروح الكتابة ويلتمس روح الصحافة المكتوبة في حياة ضيف حمزة الجميل ويستشعر حياة الصورة في سيرة عيسى الرائع … شكرا لكم، شكرا دائما !!

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: