ثقافة

سيلا 2018: مهرجان الكتاب اليتيم في الجزائر

إنّ للكتاب نكهة خاصة به، فهو المساحة المثالية لتلقي المعلومة الموثوقة، فقد كان في وقت مضى؛ أحسن وسيلة لتبادل الأفكار، والحصول على معلومات متنوّعة، كما أنه يعود على الإنسان بالنفع، فهو يملأ وقت فراغه، بعدما يستثمر في ثقافة القارئ ويؤهله كي يكون إنساناً صالحاً.
ونظراً لأهمية الكتاب وقيمتهُ، كان لابدّ من توفير فضاءات خاصة به، ثمةَ حدث ثقافي سنوي مخصّص للكُتّاب والكتب، وكل ما يخصّ عالم الكتابة، يحتضنه قصر المعارض بالصنوبر البحري بالجزائر العاصمة، يُدعى بـ “الصالون الدولي للكتاب” في طبعته الـ 23، يهدف من خلاله تشجيع ونقل المعرفة وإتاحة فرصة للانتاجات الأدبية والعلمية، وكل المجالات وتعزيز التبادل الفكري والثقافي في المجتمع.
هذا العام قد تجاوز عدد زوّار هذا الصالون الدولي نصف مليون شخص في اليوم الواحد فقط، حيث أصبح هذا الأخير ينافس أكبر المعارض الدولية العالمية من حيث عدد الزوّار وناحية الاقبال الكبير، حيث ضمّ أكثر من 300 ألف عنوان وأكثر من 1015 عارض من بينها 276 جزائرية من47 دولة مختلفة من أنحاء العالم، وتحل دولة الصين الشعبية ضيفاً للشرف هذه السنة، بوصفها إمبراطوريةً للأدب القديم والمعاصر. ويعقد الصالون الدولي للكتاب ندوات ومحاضرات طيلة أيام المعرض، حيث يحرص من خلاله الكُتّاب والأدباء على التواجد في هذا المنبر، وهذه مناسبة لتعريف بهم أمام الإعلام السمعي البصري والمكتوب، إضافةً لذلك عند اقتنائك للكتاب، فسوف تحظى بتوقيع كاتبه، كما ميّز هذه الطبعة هو تزامنها مع الإحتفال بالذكرى الستين لتأسيس الحكومة الجزائرية، وتمّت دعوة مؤرخين لتناول هذا الحدث البارز وتحليله ودراسته. فمثل هذه الأحداث يحتاجها مجتمعنا لتنمية أفكاره وتحسين مستواه الفكري وربطه بتاريخه، والحفاظ على ثقافة نقل المعلومة المكتوبة، بعيداً عن الكتب الإلكترونية والمواقع وترسيخ فكرة الكتاب لدى الفئة الصغيرة والكبيرة من الشعب.
الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: