ثقافة

سنغافورة: بلد صغير و إنجازات عظيمة

تقع جزيرة سنغافورة الصغيرة بقارة آسيا و هي بلد فقير مليء بالمستنقعات لا يملك موارد طبيعية عدا القليل من المطاط الطبيعي ؛ لكنه امتلك العقول المبدعة الملهمة و القادة الحكماء الذين حققوا وثبة النجاح من العدم . عندما سئل زعيمها “Lee Kuan Yew عن سر نجاح معجزة سنغفورة خلال أربعين سنة فقط أقر أن القيادة الحاكمة آمنت بدور المعلم و تأثيره في بناء الأجيال و صرح الأمة قائلا : ( انا لم اقم بمعجزة بل قمت بواجبي نحو وطني و رفعت مكانة المعلم من طبقة بائسة إلى طبقة أرقى لأنه هو من صنع المعجزة ؛ هو من كون جيلا متواضعا بحب العلم و الأخلاق بعد أن كنا شعبا يبصق و يشتم في الشوارع ) و للعلم أن أهم مظاهر هذه القفزة الحضارية وجود أكبر الأثرياء بها و اسرع تدفق للانترنت ؛ أحسن خدمة للخطوط الجوية في العالم ؛ أول دولة في تعليم الرياضيات و العلوم أي أحسن نظام تعليمي تربوي ؛ أغلى الفنادق و أجمل الأقطاب السياحية و يقدر نصيب الفرد من الناتج القومي 72 الف دولار و ما تدره التجارة الخارجية الف مليار دولار و لانه مجتمع محب للعلم و المعرفة تحتوي المكتبة القومية حوالي 8 مليون كتاب و هناك خصائص أخرى تنفرد بها عن سائر الدول تقدم بذلك مثالا يحتذى به خاصة من من قبل دول عربية و إسلامية التي ثرواتها غير محدودة و ادمغتها مهاجرة و شعوبها تحت خط الفقر حيث يتوسل أطفالها في الشوارع و يهاجر شبابها و صراعاتها السياسية غير متناهية فالعبرة في الارادة و حب التغيير من الجذور و ليس الترقيع الظرفي ؛ فالتاريخ لا يرحم الضعفاء و البقاء على صفحاته للاقوياء و دروسه تستنبط من الاذكياء و العظماء .

أم الخير ربحي

كاتبة وأستاذة في التعليم المتوسط، صدر لها بالإشتراك مع بشرى إكرام عجّة عن دار "المثقف" الجزائريّة مؤلف: "يدعى حلم يتأرجح بين العشرين والأربعين".

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: