ثقافة

زوال الحب

الكلمة التي نسمعها كلما تسألنا عن الحُب وعن ديمومته ، غالبا مانسمع أن الحب غير موجود في واقعنا !! وأنه خيال يأخذ بنا إلى الهلاك !

تتهاتف الألسنة على أن الحب ليس إلا أحاسيس هشة تنتابك عندما تَضعف أمام شخص معين ، وعندما تملك ماكان مُناك ، يصبح الحب عاديا بالنسبة لك وتنقص أهمية الشخص لديك 

عادة فينا يصح القول أنها فطرة إنسانية تلد معنا ، بأننا نبرز إهمالا نحو الشي الذي طالما تمنيناه وتحقق الأن ،وكأننا متأكدين من الحصول عليه لمدى الحياة ، لكن هذا ماجعلنا نخسر أشخاص أحببناهم بصدق  ، هذا ما تركنا نهمل الطرف الذي أحببناه بكل بساطة وبعفوية تامة ، بعنوان اللامبالاة .

لكن هنا يجب أن نلجأ إلى الحلول التي تساعدنا على إجتناب الوقوع في هذا الخطأ !! 
ماعلينا إلا أن نحب بكل مالدينا من قوة ، ونبادله الشعور الذي بداخلنا لنجعله واقع ملموس ، وندرك أن من أخذ منا مكانا في قلبنا ولو كان صغيرا فهو حتما يستحق مواصلة العيش فيه .

نعلم أن الحياة هي من تغير مابداخل قلوبنا من حب وعطف ومودة ، الحياة التي تجعلنا نهمل أهم جزء فينا وهو القلب ، الحياة التي تقسوا على الإنسان ليجد نفسه أسير وسجين البرود العاطفي ، رهفا بقلوبنا فوالله لولاه ماعشنا متراحمين ، كن محبًا كن رحيما متعاطفًا ،حتى وإن أخذ بك القلب إلى طريق الخذلان فلابأس بوجعه ، تلك الأحاسيس التي تبكينا خفية عن الذي أحببناه ، هي التي تجعل منا أقوياء الحاضر ، لا تندم على حُب مضى 
لا تندم على شريك غادرك  لاتندم على صديق خانك 
لا تبكي على ذكرى أصبحت توجعك 
لا تحزن بعد فراق حبيب أبدا 
لأنك بفضله شعرت يوما بتلك الأحاسيس الجميلة التي جعلت منك شخص مرح محبًا للحياة رغم نهايتها الحزينة ، لا تندم على زوال الحب الخاطئ لأنه سيبقى خطوة بناءة لك نحو حُب حقيقي صحيح .

شيماء عبيب

كاتبة وصحفيّة في جريدة "البلد". متحصّلة على الليسانس في الحقوق.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: