أخبار البلد

رحيل الشيخ العلامة الحاج سالم بن ابراهيم أحد أبرز القامات الدينية بالجزائر.

انتقل في وقت متأخر من ليلة أمس الاثنين للثلاثاء بمستشفى 120 سرير في تينيلان ولاية أدرار إلى رحمة ربه الشيخ العلامة الحاج سالم بن ابراهيم المعروف قيد حياته بالطالب سالم عن عمر ناهز 92 سنة.

ويعد الشيخ الطالب سالم بن ابراهيم بن عبد الكريم أحد أبرز القامات الدينية و الفقهية التي تذخر بها الجزائر ، حيث قضى جل حياته في خدمة العلم و الدين الإسلامي.

ولد الراحل الطالب سالم سنة 1927بالواحة الحمراء تيميمون حيث تلقى مبادئ علومه بمسقط رأسه قبل أن يلتحق سنة 1947 بمدرسة الشيخ الراحل سيدي محمد بلكبير رحمه الله، ليتوجه بعدها سنة 1948 رفقة شيخه نحو عاصمة الولاية أدرار.

بدأ الشيخ مسيرته التعليمية سنة 1950 كمعلم متطوع للقرآن الكريم بأمر من شيخه، وبطلب من عدد من أعيان المدينة الناشطين آنذاك بمسجد الجيلاني وسط مدينة أدرار، ليؤسس مدرسته الداخلية سنة1954 بمنزله و التي تحولت بعد ذلك سنة 1997 تحت اسم الضاوية ومقرها مقابل مسجد الشيخ الجيلاني.

مارس الشيخ وظيفةالإمامة كإمام للصلوات الخمس بدءا من 18 يناير 1964 ثم إماما ممتازا بدءا من غرة سنة 1971، ليتقلد بعد ها عديد الوظائف ضمن سلك الشؤون الدينيةآخرها ناظرا للشؤون الدينية و الأوقاف بولاية أدرار سنة1991 قبل أن يُحال على التقاعد سنة 1996 ثم يُعين بعدها عضوا للمجلس الإسلامي الأعلى من 1998 إلى غاية 2014.

وبرحيل الشيخ تكون أدرار والجزائر بل العالم الإسلامي قاطبة قد فقدت أحد ركائزها العلمية و الفقهية التي خلفت وراءها زادا معرفيا فقهيا ولغويا لازال مغروسا في أذهان كل الأئمة و الشيوخ الذين تخرجوا من مدرسته الدينية.

و من المرتقب أن تشيع جنازة الفقيد بعد عصر غد الأربعاء بمسجد الشيخ سيدي محد بلكبير وسط حضور معتبر لإطارات الشؤون الدينية و نخبة من العلماء و المشائخ وطلبة الشيخ تغمده الله برحمته الواسعة.

محمد حني

كاتب وصحفي بجريدة البلد، حائزُ على ليسانس في اللغة العربية وآدابها، وعلى ماستر أكاديمي في تخصص "دراسات جزائرية في اللغة و الأدب"، كما أنّه متحصلٌ على شهادة دولية في الصحافة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: