أخبار البلد

دردشة “البلد” مع رفقاء السلاح: حقائق تُكشف لأول مرة عن الشهيد الجيلالي بونعامة!

حوار لصحيفة البلد مع رفقاء سلاح الشهيد الجيلالي بونعامة المجاهدين بوز عبد القادر ورتعات عبد القادر.

(جيلالي بونعامة بطل من أبطال الثورة الجزائرية. المعروف باسم الجيلالي من مواليد 6 أبريل 1926 بقلب الونشريس قضى سي محمد طفولته في هذه المنطقة أين درس في زاوية سيدي محمد لفقيه العربي، ثم انخرط في المنظمة الخاصة وظل ينشط في المجال السياسي نظم إضراب عمال المناجم عام 1951 عند اندلاع الثورة الجزائرية تمكن سي محمد من جعل الونشريس قلعة قوية للمقاومة في سنة 1957 ارتقى إلى رتبة رائد و سنة 1960 خلف محمد زعموم في قيادة الناحية الثورية الرابعة برتبة عقيد ليسقط شهيدا وسط مدينة البليدة سنة 1961 حيث خلفه في قيادة الولاية العسكرية الرابعة يوسف الخطيب سي حسان). ويكبيديا.

صرّح المجاهد بوز عبد القادر والسيد رتعات عبد القادر ابن خال الشهيد بتصريحات مهمة عن حياة بونعامة لم تُذكر في كتب التاريخ، وتسجل ضمن الذاكرة التاريخية. من أجل ذلك؛ كان لنا معهم هذه الدردشة.
• البلد:  كيف كانت طفولة الشهيد؟• كان طفلاً حيوياً وشديد الذكاء. التحق بالمدرسة الإبتدائية الفرنسية، وأحرز الشهادة منها، ثم طُرد منها،  فساعد أسرته المعوزة، وعمل على توفير ما يحتاجونهُ، ثم انخرط في العمل السياسي في صفوف حزب الشعب، ثم أدّى الخدمة الإجبارية  وشارك في حرب الفيتنام، أصيب إبّانذاك بمرض، فأعيد إلى الجزائر. استفاد من منحة أعال بها أسرته.

• البلد: ما هي تفاصيل الحادثة التي وقعت له مع أحد الخونة؟

• كان محط أنظار عملاء فرنسا، حتى التقى بأحدهم في منطقة البرج، وحدثت بينهما مناوشات، حيث ألقى آخر بمسدسٍ في جيب الشهيد.. ولفقت لهُ تهمة وسُجن بسببها، ثم أفرج عليه وبقي تحت رقابة الشرطة.

• البلد: هل استمرّت اتّصالاته مع المجاهدين؟

• التقى بالإخوة سعدات والاخوة صدّيقِيْ خوجة والإخوة ساردو والمجاهدين بوز علاق وبوضياف بجبل سيدي هنّي. عمل بعد ذلك في منجم بوقايد عام 1952. وشارك في إضراب الثلاثة أشهر، ثم انتقل إلى وهران وتحضّر آنذاكَ لالتحاقه برفقاء السلاح بعد مؤتمر الصومام 1956.

• البلد: ما سبب تأخر التحاقه بالثورة سنة 1954؟

• نتيجة الرقابة الفرنسية عليه! وبسبب الزلزال الذي ضرب الأصنام 1954.

• البلد: ما هي أولى العمليات التي قام بها وأين؟

• شكّل خريف 1956 فرقاً تقنياً للبريد ونُظم المسبّلين والفدائيين.. حيث أشرف على عملية فدائية في زقور في بني لحسن، وأمر بقطع طريق التموين عن العدو وحرق مزارع المعمرين مثل مزرعة “قيشار”. كما أمر بتصفية أربعة خونة بسيدي ساعد.

• البلد: كيف كان رد فعل العدو؟

• قاموا بسجن شقيقه والحكم عليه بالإعدام، وشنّوا الكثير من الاعتقالات العشوائيّة في حق أخواله الذين استشهد منهم حوالي إحدى عشر…

• البلد: ماهي حيثيّات استشهاده؟

• نتيجةً لفطنته ودهائه الشديدين؛ تمّ ترقيته إلى قائد الولاية الرابعة، إذ إنّه كان مهندساً لتنظيمها المًحكم، فذاع صيته على غرار هذا.
انتقل إلى حوش النعيمي بضواحي البليدة، فكُشف أمره من خلال جهاز الإتصالات، وحوصر مع رفقائه، ولم يستسلم حيث استمرّ في تبادل إطلاق النار مع الفرنسيين، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة مع خمسة من رفقاء السلاح في 8 اغسطس 1961، متأثرين بوابل الرصاص وفارق الذخيرة.

• البلد: باعتبارك قريباً لسي الجيلالي -رحمه الله- هل أخذ حقه التاريخي كأحد زعماء الثورة؟ّ• هناك الكثير من الحقائق التي لم تذكر مع بروز قضية المجاهدين المزيّفين الذين يجب التنديد بهم، في إطار حراك منظم ليأخذ كل ذيّ حق حقه، والرجل لم يُوفَ حقه الأخلاقي والتاريخي ولم ينل حظه من التكريم الوطني.

أم الخير ربحي

كاتبة وأستاذة في التعليم المتوسط، صدر لها بالإشتراك مع بشرى إكرام عجّة عن دار "المثقف" الجزائريّة مؤلف: "يدعى حلم يتأرجح بين العشرين والأربعين".

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: