الرأي

خطاب الرئيس وما لم نتوقعه من حماس!

يأتي خطاب الرئيس عباس المرتقب في الأمم المتحدة في الوقت الذي تواجه فيه القضية الفلسطينية الكثير من التحديات متمثلة في ملفي المصالحة والتهدئة والقرارات الامريكية الاخيرة بحق شعبنا؛ من تجفيف لمنابع الاونروا لانهاء قضية اللاجئين واغلاق مكتب المنظمة، ووقف دعم مشافي القدس، والاجراءات المتواصلة في القدس والضفة الغربية واراضي العام 48 ابرزها قانون القومية العنصري وملف الخان الاحمر، فبدلاً من ان تدعم حماس توجه الرئيس تستبق خطابه باجراءات غير وطنية، اقل ما يمكن تسميتها بالصبيانية والخارجة عن اعراف وتقاليد شعبنا، والهادفة لضرب المشروع الوطني، والتي تمثلت بحملة اعتقالات طالت كوادر وقيادات حركة فتح في غزة والتي اعقبها الاعتداء على الكاتب الروائي عاطف ابو سيف الناطق الرسمي باسم حركة فتح في غزة، لا اعرف ما الذي يمكنه ان يوحدنا، ونتجاوز فيه خلافاتنا الداخلية ومنكافاتنا السياسة ولو قليلا في ظل الحالة الحرجة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية جراء كارثة الانقسام.
دعوتي للاخوة بحركة حماس تغليب المصلحة الوطنية العليا لشعبنا على كل المصالح الحزبية من اجل مواجهة صفقة القرن وكل المشاريع التي تحاول تصفية القضية والنيل منها ودعم خيار الرئيس في توجهه للامم المتحدة الذي سيلقي فيه خطاب الضحية الدائم ويكشف فيه عن جرائم الاحتلال على الارض الفلسطينية إن مساندة الرئيس والوقوف معه في هذه المرحلة من تاريخ قضيتنا وما يجري بالاقليم هو موقف وطني واخلاقي يستوجب من الكل الفلسطيني العمل عليه بكل السبل المتاحة لايعقل ولايمكن ان يذهب الرئيس للامم المتحدة وشعبه منقسم فهو ذاهب باسم الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية التي يعترف بها العالم كممثلة للشعب وينتظر العالم منها الموقف الفلسطيني من القضايا الاساسية حتى وان اختلفنا فيما بيننا يبقى عدونا الاساسي اسرائيل ولنا هدف واحد أننا هنا، و سنكون هنا.

 

الوسوم

محمد البريم

صحفي وكاتب فلسطيني من غزة، لديه العديد من المقالات المنشورة في صحف عربية مثل: "رأي اليوم"، "العربي الجديد"...

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: