الرأي

من أجل مقاطعة مهرجانات “الرقص” و”النقص”.

في السنوات الماضية كانت المهرجانات الثقافية تلقى استجابة واسعة من الجمهور الجزائري بداعي التسلية والترفيه، غير أنّ الهبّة التاريخية للحراك الشعبي، ألقت بلعنتها على تلك التجمّعات التي لا علاقة لها بالثقافة أصلا سوى تحوّلها إلى  سياسة (الزردات، الوعدات، الشطيح )، ومناسبة ثمينة لإهدار للمال العام، الذي أفضى إلى عقد  صفقات مشبوهة كشف ستارها على يد حرّاس العدالة بالإعلان عن مساءلة الوزيرة السابقة للثقافة، ووالي ولاية تلمسان السابق، في قضية الخيمة العملاقة، وترميم بعض المنشآت التاريخية في إطار تظاهرة (تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية).

لقد تغيّر اليوم مزاج الجزائريين بإطلاق شعار مقاطعة ما يسمى بمهرجانات التهريج عبر صفحات الفضاء الأزرق التي كلّفت الملايير، التي كان من المفترض أن تنجز بها مشاريع حقيقية للخروج من حالة الكساد الذي تعرفه البلاد وتُحسّن ظروف المعيشة وتضمن الحياة الكريمة للعباد، وتنعش الثقافة التي تعبّر عن هوية الوطن، أيّ بناء دولة عصرية، أما إهدار المال مثل مهرجان “تيمڨاد” الذي رصد له هذا العام حوالي 100 مليار، فنحن في غنى عنه..

أم الخير ربحي

كاتبة وأستاذة في التعليم المتوسط، صدر لها بالإشتراك مع بشرى إكرام عجّة عن دار "المثقف" الجزائريّة مؤلف: "يدعى حلم يتأرجح بين العشرين والأربعين".

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: