ثقافة

حمزة الأطرش يكتب: عابرة!

نعم عابرة..
كشعاع الشمس في كبد السماء
كطائر مهاجر لا يعرف متى يعود
او هل سوف يعود 
ونحن نحلم بالمساواة فيها
تتثاقل خطانا وتندمل جراحنا،
مع كل صباح نعانق الأحلام
ونبني على خيالنا الواهي أوهام،
فغريزة الحياة تنكر ما يحييها
هل نطمع بالتعمر ونحن زائلون
يتعالى صخبنا في أنين
دون وجع أو حتى دراية بما حولنا
أيها العابرون على مشارفنا
تيقنوا أنه لا بد من عبور ارواحكم
تقطف كم يقطف العنب ثم يعصر،
فيصبح خمرا فيشرب ويكون محرما
دعابة الخلود في دنيا ذاهبة
واي خلود ونحن كاعواد الثقاب،
واي خلود ونحن كزلل السحاب
تتهاظم ذنوبنا، آاه من ذنوبنا
ونحن صغار نذنب ونشيب على الذنب
ونموت على ذنب ورحمة ربي
أننا نموت على الذنب ونشيع على ذنب
ويكتب على قربنا رحم الله فلان
كان وكان وكان، انه رحمة ربنا
وما دون ذلك زائل وزائف مثلنا
هي عابرة كعبورنا وأي عبور
ونحن نظن اننا سوف نعمر
ونحن نعمر الأرض اكثر من ما نعمرها
عابرة ..

حمزة الأطرش – وادي سوف-
هامش تحريري:
اللوحة المرفقة للفنان الأميركي إدوارد هوّبر.
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: