أخبار البلد

حادثة ساقية سيدي يوسف،تاريخ نضالي

مع مطلع شهر فيفري تعود بنا الذاكرة إلى حادثة ساقية سيدي يوسف الموافقة للثامن من الشهر الجاري ، يوم اختلطت الدماء التونسية والجزائرية. إنه شاهد عبر التاريخ على أن الحواجز والحدود لم تفصل يوما بين الشعبين المتجاورين الشقيقين التونسي والجزائري وعليه يصعب أن يتم الخوض في ذكرى أحداث ساقية سيدي يوسف دون أن يتم وضع ذلك الحدث في سياقه الجغرافي والتاريخي فبلدة «ساقية سيدي يوسف» تقع على الحدود الجزائرية التونسية على الطريق المؤدي من مدينة سوق أهراس بالجزائر إلى مدينة الكاف بتونس وهي قريبة جدًا من مدينة لحدادة الجزائرية التابعة إداريا لولاية سوق أهراس الحدودية، وكانت تلك البلدة إبان الثورة التحريرية المجيدة منطقة استراتيجية لوحدات جيش التحرير الوطني التي كانت تتمركز على الحدود الشرقية والتي استخدمتها كقاعدة خلفية للعلاج واستقبال الجرحى والمعطوبين. لم تنل هجومات ومجازر هذا اليوم من عزم الشعب الجزائري على مواصلة كفاحه، كما أنها لم تؤثر قط على أواصر الأخوة والمصير المشترك الذي كان و لا يزال يربط بين الشعبين الشقيقين، بل كانت من أهم الهجومات التي ساعدت على التعريف وتدويل القضية الجزائرية على الصعيد العالمي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: