ثقافة

تنويين ڨالمة ، مبادرة شبانية تستحق كل التّشجيع.

هم مجموعة من الشباب من عشاق القراءة والكتاب، أغلبهم طلبة أو خريجي الجامعة، رفعوا التّحدي وسطروا لأنفسهم هدفا، ألا وهو نشر حب المطالعة في المجتمع، وراحو يعملون بكل إرادة لتحقيق ذلك؛ عرفانا منهم بأنه السبيل الوحيد للتغيير والدفع بالأمة نحو الأمام.
حيث ومنذ نشأة هذه الجمعية أواخر سنة 2017، ساهمت بقسط كبير في تنشيط الحياة الثقافية في مدينة ڨالمة ، فتعدّدت النشاطات وتنوعت ومسّت مختلف الجوانب، ومن بين نشاطاتهم الأساسية ؛ تنظيم جلسات للقراءة ولمناقشة كتاب يعلن عن عنوانه مسبّقا، كل أسبوعين، غالبا ما تُنظَّم على مستوى دار الشباب محمدي يوسف، وأحيانا على مستوى المسرح الروماني، أو الحدائق العامة وذلك بهدف التجديد وكنوع من التغيير.
كما تنظم الجمعية، أمسيات شعرية من تقديم شعراء شباب
من مختلف مناطق الوطن، ومحاضرات لكتاب وبيع بالتوقيع لكتبهم، عدة اسماء لبّو الدعوة، من مختلف ولايات الوطن، وكانت لهم فرصة للالتقاء ولمناقشة أعمالهم مع القراء، نذكر على سبيل المثال، ادريس خليفة مؤلف رواية فتاة الباندة و ساكورا، طواهرية عبد الرزاق مؤلف شياطين بانكوك و شيفا، الكاتب ماسينيسا تيبلالي، صاحب رواية تالمود نرت… كما يتم تنظيم من حين لاخر لقاءات لتبادل الكتب بهدف تسهيل الاقتناء.
وحسب عبدالله بن فطوم، احد الاعضاء النشطين، الذي ربطنا معه اتصالا : “عائلة تنوين ڨالمة، مافتأت تكبر يوما بعد يوم بالتحاق أعضاء جدد، وهي منبر يعطي الفرصة للقراء بتبادل الافكار والتعلم عبر النقاش، مما يحفز على المطالعة، كما انها ايضا، فرصة لاكتشاف الكتاب الشباب والمبدعين الجدد، حيث ادهشنا الكم الهائل من المواهب التي كانت تنتظر فرصة لتظهر امكانياتها.”
وحول ظروف العمل، أضاف أن اعضاء الجمعية لحد الأن، ينشطون بامكانياتهم الخاصة، وأنهم يتمنون مستقبلا تلقي الدعم المادي، من أجل توسيع مجال النشاطات، والتحسين من النوعية، كما نوّه بالتسهيلات التي تلقوها من طرف المسؤولين فيما يخص استغلال المرافق العمومية، كدار الشباب، والمسرح الروماني…
وختم كلامه، بأن الجمعية لحد الأن حققت جزئيا الأهداف المسطرّة، وذلك بفضل تكاثف الجهود وبفضل الإرادة التي تحذو جميع الاعضاء، والعمل مازال متواصلا من أجل إنجازات أكبر ومن أجل أكبر عدد ممكن من القراء في جلسات المطالعة العادية.
للاشارة، مبادرة تنوين ظهرت لأول مرة منذ سنوات في دولة فلسطين، اطلقها طلبة جامعيون، وانتشرت في عدّة بلدان من الوطن العربي، وبلدان شمال افريقيا، اما في الجزائر، فهي متواجدة في عدّة ولايات، وهذا يعتبر بشارة خير لأمّة إقرأ.

الوسوم

وليد عسالي

صحفي وكاتب بحريدة البلد الجزائرية، يحمل الليسانس في اللغة الفرنسيّة. مهتمٌ بالشؤون الثقافيّة والإجتماعيّة والسياسيّة والفكريّة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: