ثقافة

تزكية الفنان الشاب بلاع فؤاد على رأس الجمعية العامة لفرع الفنانين بولاية خنشلة

خنشلة: تم مؤخرا تزكية الشاب بلاع فؤاد، صاحب الـ 37 عاما أمينا عاما من طرف الجمعية العامة لفرع الفنانين لولاية خشلة , المنعقدة بمقر الإتحاد الولائي وذلك يوم 13 سبتمبر الماضي. بلاع فؤاد فنان تشكيلي و رئيس الجمعية الولائية لمسات للفنون التشكيلية بخنشلة .من مواليد 9 أكتوبر 1982 بمدينة خنشلة. خريج مدرسة الفنون التشكيلية باتنة عام 2005. ينتمي الى المدرسة الإنطباعية، ويميل إلى رسم الجداريات ورسم الملامح الأمازيغية. شارك في العديد من التظاهرات الفنية والثقافية المحلية. لديه أيضا ما يزيد عن 46 مشاركة وطنية، بالإضافة الى 7مشاركات مغاربية و 3 عربية و 17 مشاركة دولية منها: الجزائر ،تونس ،المغرب ،مصر ،لبنان ،الأردن ،سوريا ،قطر ،فرنسا، أمريكا. حاز على المراتب الأولى والثانية في العديد من المشاركات الوطنية. كما تحصل على عدة جوائز في كل من الدول كالمغرب ، الجزائر ،تونس،مصر ، لبنان .. و غيرها . الفنان بلاع فؤاد مثال عن الشاب الطموح . أحب الفن فأبدع فيه بريشة ذهبية ولمسة سحرية تاركا بصمته في حقل الفن التشكيلي الجرائري بأعمال أكثر من رائعة. كاتبا بذلك إسمه بحروف من ذهب في الساحة الفنية داخل وخارج الوطن. بنشاطه الجمعوي البارز وموافقه النضالية المدافعة عن حقوق الفنان؛ إستطاع أن يكسب ثقة زملائه الفنانين ليعيّن على رأس النقابة ليكون سندا للفن والفنان.
في إتصالنا مع الفنان بلاع فؤاد حدّثنا عن مشواره الفني، وأقرّ لـ جريدة البلد بأنّ إرتقاء أعماله إلى هذا المستوى، جاء نتيجة لعمل دؤوب، وصبر كبير.، بيد أنه يعتقد بأن مسرته في بداية الطريق وثمة طموحات كبيرة ينتظر تحققها. إذ إنّ حبه للفن كان السر وراء إستمراره في مجال الفن التشكيلي متغلبا بذلك على كل الصعاب.
هذا الحب كان ملازما له منذ الطفولة، حيث كانت أولى مشاركاته هي في مسابقة للرسم بين المدارس تحصّل فيها على المرتبة الأولى وعمره لا يتجاوز الـ 12 عاما. ليستلم جائزته من طرف مدير التربية لولاية خنشلة آن ذاك. يعتبر الفنان أن هذا التكريم كان بمثابة الحافز القوي له ليواصل في هذا المجال، و لتُسلط الأضواء على موهبته وتلقى اهتماما وتشجيعا من العائلة، بالأخص والده الذي كان متابعا لموهبة الفتى وهي تنمو يوما بعد يوم، و قد كان وراء التحاق ابنه فؤاد بمدرسة الفنون الجميلة أين درس فيها الرسم الزيتي.
وعلى إثر تخرجه إصطدم الفنان بواقع مر وإكتشف معاناة الفنان التشكيلي في غياب آليات لإدماجه في سوق العمل. هذا ما دفع بلاع فؤاد بأن يمتهن التجارة، مهنةً لا تمتّ بصلة لتكوينه الفني. لكنّه لم يترك الرسم رغم كل الضغوطات والمشاكل اليومية و قد إستطاع التوفيق بين عمله وفنه. قال الفنان :” الرسم متنفّسي الوحيد، وهو غداء للروح..”.
يتأسف الفنان على حالة الفنان، ويؤكد بأنه مهمّش في بلادنا، والمجتمع لا يهتم كثيرا بالفن التشكيلي أيضاً. فالفنان يعاني في صمت لغياب أي مدخول. مضيفا ان: “هناك من الفنانين من لا يستطيع حتى شراء مستلزمات وأدوات الرسم …”، مضيفاً: ” في ظل هذه المشاكل والمعاناة. وبرغبةٍ منا للرقي بالفن التشكيلي قمنا بتأسيس جمعية لمسات للفنون”.
بهذه الكلمات انتقلنا إلى الحديث عن الجمعية التي يترأسها “جمعية لمسات للفنون”، والتي استطاعت في ظرف قصير فقط،  أن تستقطب الأضواء نحوها داخل وخارج الوطن . اعتبر بلاع نجاح جمعيته كان وراءه مجهودات جبارة وتضحيات جسام من طرف أعضائها ومؤسسيّها، و
كذا التفاف الفنانين حولها. فقد استطاعت هذه الجمعية أن تفرض وجودها في الساحة الفنية داخل وخارج الوطن و ان تخلق جسور ثقافية تربط بين مختلف فناني العالم، و إستطاعت اكتشاف العديد من المواهب والتعريف بالكثير من الفنانين الشباب المهمّشين من خلال القيام بتنظيم العديد من التضاهرات الفنية والثقافية الناجحة، كصالونات ومعارض جهوية ووطنية. وكذا صالونات ومعارض مغاربية وعربية وحتى عالمية. وأضاف ضيفنا بأن الجمعية “تقوم أيضا بتنظيم العديد من الرحلات السياحية تجمع الفنانين”. مصرحا بأن أهم تظاهرة قامت بها جمعيته “لمسات للفنون” هي تنظيم الصالون الدولي بأعالي جبال شيليا (سمبوزيوم) في شهر جوان الفارط، تحت شعار :”الفن لغة السلام”، جمع 72 فنانا بمشاركة 15 دولة عربية وأجنبية كما حضر التظاهرة عدد كبير من الفنانين من مختلف أرجاء الوطن. وكذا فنانين عالميين معروفين في الفن التشكيلي. وبالعودة إلى تعيينه على رأس النقابة إعتبر الفنان أن تزكيته مؤخرا على رأس الاتحاد ما هي إلا تكليف وليس تشريف. كما أكد أنه لن يبخل بمجهوداته بالتعاون مع زملائه في الإتحاد و أعضاء جمعيته “لمسات” للرقي بالفن التشكيلي في ولاية خنشلة والوطن. و سيدافع بكل صدق على حقوق الفنان التشكيلي ليسترجع مكانته التي يستحقها كأمثاله من فناني العالم. راجيا من السلطات الوصية على القطاع العمل ان تنهض بهذا الفن وتعمل على تطويره وذلك بمدّ يد المساعدة للفنان التشكيلي.
في الأخير صرح لنا الفنان بأن جمعية “لمسات” لها القدرات والكفاءات ما يكفي لتنظيم أكبر التظاهرات العالمية. فما تحتاجه هو “دعم معنوي وقليل من الدعم المادي”. وعن مشاريع الجمعية والفنان بلاع فؤاد. صرح الأخير لـ “البلد” بأن جمعية “لمسات” بصدد التحضير للملتقي العربي للفن التشكيلي تحت شعار :”معا نرسم الجمال بألوان السلام”. ذلك بالتنسيق مع المركب الشبابي المرسى تونس. الذي سيقام بالمركب الشبابي المرسى تونس من 15 إلى 19 ديسمبر 2018.

عبد المجيد مهني

فنان تشكيلي ،كاتب وكاريكاتيرست بجريدة "البلد" الجزائريّة. *متحصل على شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية في الإعلام الآلي . جامعة عبدالرحمن ميرة. *متحصل على شهادة MBA option ingénieur commercial _université PGSM PARIS_INSIM Bejaia * ناشط جمعوي . * مهتم بالشؤون الثقافية و السياسية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: