العالمصحة ومجتمعمنوعات

لبنان: تحت أضواء الهواتف يولد الرضيع جورج وسط حطام بيروت

ولادة وسط الإنفجار

 

لحظة الانفجار الهائل والمدمر الذي وقع في مرفأ بيروت الأسبوع الماضي، أب لبناني يحكي قصة ولادة أول طفل له اثناء الانفجار ووصفها بأنها معجزة، حيث أنه ولد تحت أضواء الهواتف المحمولة ، بعد انقطاع الكهرباء في المستشفى ووسط الحطام الذي خلفه الانفجار.
لما دخل إدموند خنيصر (والد الرضيع) قاعة عمليات الولادة في مستشفى سان جورج ، كانت زوجته إيمانويل على وشك وضع مولودهما، وكان هدفه  إلتقاط صور اللحظات الأولى من حياة ابنه. لكنه سجل بدل  ذلك، اللحظات التي أطاح فيها أكبر انفجار في تاريخ لبنان ، نوافذ كاملة على سرير المستشفى الذي ترقد عليه زوجته، حيث كانت إيمانويل على وشك الإصابة بالإغماء، وأصيبت بالهلع، لكنها تحملت رباطة جأشها وركزت على الولادة.
كانت تتحدث لنفسها بكلمات مشجعة وبصوت عالي لكي تبقى متماسكة… “يجب أن يأتي إلى الحياة.. يجب أن أكون قوية جدا”..”يجب ان اصمد”…كلمات زرعت في نفسها الإجابيه وعدم الفزع، الى جانب ذلك كبيرة الأطباء المقيمين في قسم أمراض النساء والتوليد  بالمركز الطبي الجامعي في المستشفى” ستيفاني يعقوب”سارعت لمساعدة إيمانويل في الولادة، مع البروفيسور إيلي أناستاسيادس وفريق من المسعفين، لكن انقطاع الكهرباء بسبب الانفجار دفع الفريق الطبي إلى الانتهاء من عملية الولادة في أسرع وقت ممكن وعلى أضواء الهواتف المحمولة.

في نهاية المطاف 17 شخصا  لقوا حتفهم في مستشفى سان جورج بعد الانفجار مباشرة بمن فيهم والدة إدموند خنيصر، التي أصيبت بستة كسور في الضلوع وثقب في الرئة.

لم يجد خنيصر حلا الا ان ينقل زوجته و ابنه  الى بر الأمان ،حيث وصلوا في نهاية الأمر إلى مستشفى خارج العاصمة مباشرة وبالتالي تمكنوا أخيرا من إجراءات غسل المولود جورج وتنظيفه واسعاف زوجته

صرح خنيصر وهو يعرض صور ابنه على صفحة أنشأها له على موقع انستغرام أسماها “معجزة الطفل جورج” :” إن جورج مميز للغاية ,إنه نور في الظلام وأن ولادته كانت وسط الحطام”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: