أخبار البلد

بوسعادة : جمعية الوثبةالثقافية للإبداع تستضيف الفنان و الرّوائي تيبلالي ماسينيسا.

أُستُقبلت رواية ” تلموذ نرت ” الصادرة عن دار الجزائر تقرأ للنشر لصاحبها الفنان و الرّوائي الشّاب تيبلالي ماسينيسا ، يوم أمس السبت 19 جانفي 2019 من طرف نخبة من فنانين ،أدباء، شعراء و نقاد مدينة السعادة ، موطن العضماء مدينة بوسعادة . و قد جمعتهم محاضرة قيمة إحتضنتها قاعة المداولات برعاية سعادة رئيس بلدية بوسعادة السّيد عمران .

المحاضرة من تنظيم جمعية الوثبة الثّقافية للإبداع التي إختارت أن تبدأ عامها الرّابع في النشاط الثقافي و الفني بإستضافة المُبدع ماسينيسا القادم من بجاية عاصمة الثقافة و العلم . التي تمثل جزء لا يتجزأ من وطن زاخر بالتنوع الثقافي . و قد نشطها الناقد عادل لخليدي رئيس الجنة الأدبية إلى جانب الرّوائي المتألق الطيب صياد صاحب روايتي متاهة قرطبة و العثمانية .

بأسلوبه الرّاقي و السّلس ، إستطاع الكاتب تيبلالي ماسينيسا أن يسافر بالحضور إلى العصور القديمة ليحدد الإطار الزماني و المكاني للحقبة التي تناولت روايته التاريخية ، و التي تعود إلى ما بين الأعوام 331 و 338 قبل ميلاد ،أي قبيل سقوط آخر ملوك الأسرة الأخمينية الفارسية، بين مدن برسبوليس و بابل و مقدونيا و إسبرطة و ممفيس و الأرامست … مستذكرا نهاية المملكة الأخمينية التي أسسها ملك الملوك قورش على يد الإسكندر المقدوني .

ثم تطرق الكاتب إلى جانب من روايته التي مزجت بين الحقيقة و الخيال الذي إستباح السّردية النمطية من خلال شخصيات و أحداث ثانوية لا وجود لها في كتب التاريخ و هو ما إعتبره جزء من تاريخ غفل عنه كاليستيناس، وتغافل عنه لاحق المؤرخين ، ليدعي أن هناك تلموذ ثالث جاء بعد تلموذي أرشليم و بابل أسماه “تلموذ نرت”. و هو العنوان الذي إختاره لروايته الطويلة التي تحوي على 540 صفحة . رواية كلفته أربع سنوات من البحث في سجلات التاريخ و المخطوطات المتناثرة في مختلف متاحف العواصم الأوروبية . كما تطرق إلى شرح المنهجية المعتمدة حيث أقر أنها أخدت عام من وقت كتابة الرواية و التي تم تقسيمها على غير العادة إلى أربعة أسفار على طريقة العهد القديم و الجديد . ليفتح بعد ذلك المجال للعديد من المداخلات القيمة .

و في الأخير تم تنظيم جلسة للبيع مع التوقيع للرواية و التي شهدت إقبال معتبرا جدا من طرف الحضور المتشوق لإكتشاف قصة الطفلة نرت و خبايا تاريخ مصر القديم و ذلك بعد تكريم ضيف بوسعادة تيبلالي ماسينيسا الفنان و الروائي و الذي عبر عن سعادته بتواجده بين أهل هذه المدينة العريقة المخبأة بين الجبال التي يكتشف لأول مرة أزقتها الضيقة و سمائها الجميلة ليفهم السّر وراء إختيار الفنان العالمي ألفونسو إتيان ديني لبوابة الصحراء موطنا له دون سواها.

من هو ماسينيسا تيبلالي؟ إنه إبن جوهرة البحر الأبيض المتوسط بجاية ، كاتب قبل ان يكون روائي ، و فنان تشكيلي قبل أن يكون كاتبا ، متخرج من جامعة عبد الرحمن ميرة ببجاية في العلوم التجارية و المالية قبل أن يتوجه إلى دراسة الفنون التشكيلية ، حاصل على جائزة محمد إسياخم و جائزة أربوست الفرنسية مرتين ، إشتغل في الكاريكاتور و الكرتون ، كما أسهم في عدة مسرحيات في باريس و فلم سنمائي فرنسي حول الحرب العالمية الأولى . صدرت له رواية تلمود نرت عن دار النشر الجزاير تقرأ كما صدرت الطبعة “المصرية” للرواية عن دار ببلومانيا للنشر والتوزيع بمصر.

الوسوم

عبد المجيد مهني

فنان تشكيلي ،كاتب وكاريكاتيرست بجريدة "البلد" الجزائريّة. *متحصل على شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية في الإعلام الآلي . جامعة عبدالرحمن ميرة. *متحصل على شهادة MBA option ingénieur commercial _université PGSM PARIS_INSIM Bejaia * ناشط جمعوي . * مهتم بالشؤون الثقافية و السياسية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: