أخبار البلدأخبار محلية

بجاية: منع مسيرة الحريات واعتقالات طالت الطلبة تم الإفراج عليهم لاحقاً

تأهب أمني كبير وانتشار رهيب لأعوان الشرطة ورجال الأمن بالزي الرسمي وآخرين بالزي المدني وسط مدينة بجاية، حواجر أمنية غير إعتيادية عبر كل الطرقات المؤدية إلى عاصمة الحمّاديين وذلك لمنع المتضاهرين للوصول الى باب الحرم الجامعي تارقا أوزمور. مكان إنطلاقة مسيرة الحريات التي نادت إليها لجنة المطالبة بالإفراج عن المدوّن مرزوق تواتي، من أجل التنديد بقمع الحريات والمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي.
تم إعتقال الصحفيين سعيد شيتور وعبدو سمار ومروان بودياب على أبواب بجاية. كما تمّ الإبلاغ عن العديد من الاعتقالات قبل الموعد المحدّد للمسيرة السلمية المبرمجة لصبيحة يوم 20 نوفمبر ببجاية طالت العشرات من الطلبة، نشطاء سياسيين ومناضلي حقوق الإنسان، ليتم الإفراج عن الجميع لاحقا (حسب أحد نواب الأرسدي ).
ورغم قمع المسيرة و تطويق الحرم الجامعي ، إلا أنه تم تسجيل وقفة سلمية من طرف العشرات من المناضلين و ممثلي المجتمع المدني في ساحة حرية “سعيد مقبل وسط المدينة للتنديد بالمضايقات والاعتقالات التي حصلت اليوم، وطالبوا بالإفراج الفوري عن الموقوفين. كما تم تسجيل حضور زبيدة عسول لمتحدثة باسم حركة “مواطنة” وعدد من النوّاب كنائب الإرسيدي عثمان معزوز و الناشط جمال زناتي . لو أن مسيرة اليوم كانت لمساندة العهدة الخامسة و تزكية ترشح فخامة رئيس الجمهورية مرة أخرى في سن 81 عاما. عوض ان تكون مسيرة الحريات التي مسارها طريق الحرية و وجهتها ساحة حرية التعبير “السعيد مقبل” و مطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي منددة بكبح الحريات لكانت كل الضروف مهيأت لإنجاحها ، و لكان رجال الأمن الذين قمعوا المتضاهرين اليوم نفسهم من سهر على السير الحسن للمسيرة . و لكانت ساحة الحرية السعيد مقبل مزينة بالأعلام و الورود لإستقبالهم تحت أنغام أشهر الفرق الفولكلورية المحلية لتزيد من روعة المشهد ليبث في أخبار الثامنة . حتما ستكون كل القنوات التلفزيونية كلها موجودة لتغطية الحدث . لو أن النظام سمح بهذه المسيرة لسارت الأمور بشكل جيد و ليفترق الجموع بكل هدوء دون أن يتحرر مرزوق تواتي و آخرون .لكن النظام برهن لمرة أخرى ان “الجزائر الديموقراطية” مجرد شعار. ليحسب عليه مرة أخرى قمع مسيرة سلميه للمواطنين و تشهد عليه العديدة من البيانات الصادرة و المنددة بسياسته القمعية على غرار البيان الصادر عن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان و عدة أحزاب سياسية و منضمات عديدة .
الوسوم

عبد المجيد مهني

فنان تشكيلي ،كاتب وكاريكاتيرست بجريدة "البلد" الجزائريّة. *متحصل على شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية في الإعلام الآلي . جامعة عبدالرحمن ميرة. *متحصل على شهادة MBA option ingénieur commercial _université PGSM PARIS_INSIM Bejaia * ناشط جمعوي . * مهتم بالشؤون الثقافية و السياسية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: