أخبار البلد

بجاية : مسيرة الأمل ليوم 11 ديسمبر ، مسيرة شعبية وصفت بالمليونية و صنفت كأكبر مسيرة .

التنسيقية الوطنية للجان مساندة عمال سفيتال و الإستثمارات الإقتصادية تعيد كتابة تاريخ 11 ديسمبر.

إحتضنت شوارع بجاية يوم أمس 11 ديسمبر 2018 . مئات الآلاف من المتضاهرين جاؤو من كل ربوع الوطن تلبية لنداء التنسيقية الوطنية للجان مساندة عمال سفيتال و الإستثمارات الإقتصادية . المسيرة الشعبية وصفت بالمليونية ، سميت بمسيرة الأمل و صنفت كأكبر مسيرة عرفتها أرض المسيرات بجاية . مدينة العلم و المعرفة ، مدينة التاريخ و الحضارة إستطاع سكانها تقديم درس في التحضر من خلال تنظيم مسيرتين سلميتين على التوالي مسيرة الحريات يوم 10 ديسمبر من أجل حرية التعبير و للمطالبة بالإفراج عن مرزوق تواتي و سجناء الرأي .تلتهى مسيرة الأمل تطالب بفتح بالإستثمار و خلق مناصب الشغل للشباب البطال.

المجتمع المدني بكل شرائحه كان حاضر بكل جمعياته الناشطة ، بمنتخبيه المحليين و العديد من الفاعلين الإقتصاديين ، كان هناك عمال ، بطالين و طلبة ، و قد تضاهر الى جانبهم العديد من ممثلي الأحزاب السياسية ، نواب برلمانيين و نقاباب من مختلف ربوع الوطن والعديد من الشخصيات المعروفة أمثال شريف ملال مدرب شبيبة القبائل .

الإنطلاقة كانت على الساعة العاشرة و النصف من مقر سفيتال بأعلام الجزائر و لافتات منددة بتعطيل مسيرة التنمية في بجاية و الوطن و مطالبة بفك الحصار المفروض على مجمع سفيتال و إستثمارات رجل الأعمال ربراب . عند وصول أول المتضاهرين أمام مدخل ميناء بجاية رفعت شعارات منددة بمنع دخول المعدات الخاصة بمصنع سحق البذور الزيتية الذي من شأنه خلق 1000 وضيفة مباشرة و 100 ألف وضيفة غير مباشرة ، تعالت الأصوات ” لا نريد حاويات النفايات نريد معدات للمصانع ” ،”نريد العمل ” …
أستمرت المسيرة نحو مقر ولاية بجاية مرورا بالمدينة القديمة . فيها رفعت شعارات أخرى منددة بسياسة النضام الحاكم و و سياساته الكابحة للإستثمار و مطالبة بإنشاء فرص للعمل و الإفراج عن مشاريع سفيتال .

امام مقر الولاية ، صرح الناطق الرسمي للتنسيقية السيد مراد بوزيدي أن عدد المتضاهرين فاق كل توقعاته . وفي كلمة ألقاها أمام الحضور شكر جميع المشاركين .و بلهجة حادة ندد بالتضييق المستمر على المشاريع الإستثمارية في البلاد مطالبا بالسماح بدخول البواخر المحملة بمعدات مصنع سحق البذور الزيتية الخاص بسفيتال كمطلب أساسي. و فك الحصار عن كل مشاريعها . مؤكدا عزم التنسيقية مواصلة نضالها بالطرق السلمية حتى تتحقق كل مطالبهم المشروعة . و قد وعد بتصعيد وتيرة الإحتجاجات و الذهاب إلى إضراب عام و بمسيرات ستشهدها الولايات المجاورة و العاصمة في حالة إستمرار السلطات لسياستها الإقصائية لولاية بجاية التي بدأت سلبياتها تضهر بتزائد أعداد قوارب الموت المنطلقة من شواطيء بجاية و المحملة بخيرة أبنائها الذين فقدو الأمل.قال نريد إستثمارات لننقض أبنائنا . 

البروفيسور سعو رشيد ، أحد أعضاء التنسيقية كان التالي ، حيث قرأ التصريح الرسمي للتنسيقية ملخصا بذلك مطالبها الواضحة ، كما تشرف بتسليط الضوء على عدة نقاط كانت يسودها الغموض حول قضية سفيتال . خلالها ناشد أصحاب القرار بإعادة النضر في سياستها التعسفية التي تهدد الإقتصاد و الوحدة الوطنية و مطالبا بإدراج ولاية بجاية قائمة الولايات المستفيدة من إمتيازات الإستثمار فيما يخص نشاط سحق البذور الزيتية  في القرار الوزاري الذي سيصدر في 15 ديسمبر. و أبدى تخوفه من مصير الشباب الذي يعيش أسوء الأوضاع.

أشرف البرفسور سعو رشيد على توزيع الكلمة على مداخلات الحضور . عمال سفيتال كانت لهم الكلمة ، ناب عنهم عبد الكافي أحمد و عراب رضوان ، حزب التجمع من أجل الثقافة و الديموقراطية كانت له عدد مداخلات من خلال برلمانييه وهم النائب عثمان معزوز والنائب نورة وعلي من بجاية ، النائب ليلى حاج عراب من تيزي وزو و النائب فطة سدات من الجزائر العاصمة . النائب خالد تازغارت كان أيضا حاضرا و كانت له الكلمة ، سفيان عجلان إطار في RPk ، الدكتور زايدي إطار في UDS ، حاج ناصري من جيل المستقبل ، عبد القادر كوافي ممثلا للكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة ، حمو مرزوق ممثلا الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان ، و السعيد صالحي عن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان،  أما الطلبة فتم تمثيلهم من طرف الطالب مخموخ وعلي الناطق الرسمي للمجموعة الطلابية للدفاع على التشغيل و الإستثمارات الإقتصادية . في الأخير كانت الكلمة للشاب وليد ، بطال من بجاية . ليختم بذلك البرفسور سعو رشيد اللقاء قبل أن تفترق الحشود في هدوء كأنها لم تكن .للإشارة كل المحلات كانت مفتوحة كعادتها دون أنن يتم المساس بها .

كل المداخلات حكمت لصالح ربراب ، الكل طالب برفع القيود المفروضة على مشاريعه الإستثمارية الكفيلة بخلق المئات من الآلاف من مناصب الشغل للشباب ، الكل ندد بإقصاء بجاية من التنمية حيث صرحت النائبة المثيرة للجدل نورة وعلي ” نريد مشاريع تنموية بالمنطقة لا نريد سجون ” مذكرتا أويحي بوعوده بتشجيع الإستثمار لتنويع المداخيل خارج قطاع المحروقات و خلق مناصب الشغل ” و أشارت أيضا الى مشروع CAPDEL الممول من طرف الإتحاد الأوروبي و الذي أقصيت منه منطقة القبائل ببلديتي بني معوش و تيڨزيرت . خالد تازغارت أتهم النظام بمحاولت ضرب الوحدة الوطنية من خلال هذا الإقصاء المبرمج لمنطقة القبائل بصفة عامة و بجاية بصفة خاصة . حيث إعتبر أن بجاية جزء لا يتجزأ من الجزائر و وجب أن يكون لها نصيب أيضا كمثيلاتها . لكن المداخلة التي أثر على الحضور هي مداخلة الشاب البطال وليد ، بعفويته و كلماته البسيطة الصادقة إستطاع أن ينوب على كل الشباب العاطل الحالم فقط بمنصب شغل بسيط يلبي به حاجياته البسيطة . الشاب وليد إعتبر أن الشباب المتواجد في السجون وضاهرة الحرقة التي بدأت تستفحل بولاية بجاية و التي نسمع كل يوم عن ضحاياها سببهما شبح إسمه ” البطالة “. و قد ناشد الحكام بفتح أبواب الإستثمار بقوله : ” إن لم تستطيعو أن تلبوا مطالبنا المتمثلة في مناصب الشغل ، أتركوا ربراب يعمل فهو قادر على ذلك ” . ليضيف ” نحن نحب الجزائر و سنبقى فيها للنناضل من أجل حقنا في العمل و السكن و حيات كريمة …. إن لم يعجبكم وجودنا فأنتم من عليه الرحيل لأنكم من يملك الشقق و العقارات و  الحسايات البنكية في أوروبا  “

الوسوم

عبد المجيد مهني

فنان تشكيلي ،كاتب وكاريكاتيرست بجريدة "البلد" الجزائريّة. *متحصل على شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية في الإعلام الآلي . جامعة عبدالرحمن ميرة. *متحصل على شهادة MBA option ingénieur commercial _université PGSM PARIS_INSIM Bejaia * ناشط جمعوي . * مهتم بالشؤون الثقافية و السياسية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: