البيئة

النهضة “التنظيفية” لجزائر خضراء نقية.

حراك شعبي سلمي وحضاري قاد البلاد إلى طريق التغيير الجذري، إنطلقت من خلاله حملات تردّد أنّ المحيط النظيف من ثقافة الشعب التي أضحت شبه معدومة، وهذا مايدعو للتساؤل حقاً: هل ستلقى تجاوباً فعالاً؟ أم هي مجرد حقن مسكنة ومهدئة!
ذلك أنّ التماطل والسهو واللامبالاة، تعرّض البيئة لتلوثٍ وتدميرٍ منظمين، سواءً الكوارث الطبيعية، أو من صنيع الإنسان في حدّ ذاته. أما الأولى فتستطيع إصلاح نفسها بنفسها، وأما إنْ كان ناتجاً فظيعاً لإهمال الإنسان وعدم شعوره بالمسؤلية حيال محيطه، فهذه ممّا يتعذّر تلافيها أو إصلاحها.
إنّ ما يجعل البيئة تمرّ بمحنة حقيقية، تحتاج لمئات السنين لإصلاح ما أتلفه بنيّ البشر، فالحفاظ على “نظافة المحيط” هى من الواجبات التي ينبغي على كل فرد القيام بها، للحصول على ما نطمح إليه من تقدم وتطور لبلادنا، ومن أجل فتح أفق أخرى كالترويج للسياحة مثلا. كما نستطيع إعطاء تعريفٍ للنظافة بشكل عام: على أنّها أساس صحة الإنسان النفسية والعقلية والجسدية، وهذا ما يعكس نظافة بيته وحيّه وبيئته، بإزالة الملوثات باختلاف أنواعها، تلك التي تتسبّب بأمراض وأوبئة خطيرة على كل الكائنات الحية، ويتمّ تجنّب هذا، بإطلاق حملات توعويّة سيراً على مبدإ واحد؛ من الفرد البسيط  إلى غاية وزارة البيئة، التي عليها أن توفّر كل المستلزمات عبر كافة التراب الوطني، بالتنسيق مع الولّات ورؤساء البلديات والهيئات المختصّة، ووضع قوانين صارمة، لردع المواطنين وحثهم على تجنّب القمامة، ورصف الطرق وتزينها وطلائها بأزهى الألوان، وتزويد الشوارع بحاويات القمامة، وأعمدة الإنارة، وتسخير اللافتات الرايات الحاثّة على ضرورة احترام البيئة، إلى غير ذلك…
ثم يجب أن تكون المبادرة عامة من داخل كل ضمير، وليست حكراً على عمّال النظافة فقط، فالمجتمع الفاضل والمميز أساسه نفوس راضية. للحصول على صورة رائعة ومشرفة للبلد.

أوبرا عايدة

صحفية لدى جريدة البلد الالكترونية متحصلة على شهادة الليسانس في علوم الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: