أخبار البلد

النائب لخضر براهيمي يتهم والي الجلفة بتعطيل التنمية في الولاية.

 

لا تزال قضية التنمية في ولاية الجلفة،المشكل الأكبر الذي يبقى مجهولا لحد الساعة دون إيجاد حلول مناسبة من السلطات الولائية،حيث أنّها أصبحت قضية رأي عام تنتظر من والي الجلفة الإجابة على الأسئلة المطروحة في هذا الشأن،من اجل إعطاء مبررات و توضيحات بخصوص المليارات التي استفادت منها الولاية،ضمن برنامج المخططات البلدية للتنمية و القطاعية و إعانات صندوق التضامن و الضمان للجماعات المحلية.حيث رفع النائب البرلماني عن حركة مجتمع السلم بولاية الجلفة “لخضر براهيمي”، شكوى إلى رئيس الجمهورية تحوز ” صحيفة البلد الجزائرية” على نسخة منها،والذي أوضح فيها أنّ هذه برامج التنمية اصطدمت بإجراءات تتمثل في إسناد رقابة الصفقات العمومية على مستوى البلديات إلى المديريات التنفيذية الولائية،في تعدي صارخ على القانون،مشيرا أن هذه المديريات لم تقم بواجبها المنوط بها،بل مشاريعها معطلة و أصبحت تتدخل في أعمال ليس من صلاحياتها قانونا في ظل تغيب المصالح المختصة لدراسة هذه الصفقات و خاصة المصالح التقنية الخارجية للبلديات و المصالح التقنية البلدية و مصالح الرقابة المالية ( المراقب المالي و أمين الخزينة) و رؤساء الدوائر.في حين و تقارير المعدة من قبل هذه المديريات اغلبها نموذجية و تفتقر للمراجع،التي أسست عليها تقاريرها لاسيما الدراسات.حيث أصدرت ملاحظات تمثل في حسم جزافي ما نسبته من 5% إلى 45 % عن كل مشروع إجمالا، و هذا الحسم نسبته تختلف من بلدية إلى أخرى رغم نفس طبيعة الأشغال و المبلغ،كل هذا أدى إلى تعطيل التنمية على مستوى الولاية التي تحتاج إلى من يحركها خاصة ما تعرفه المؤسسات التربوية من اكتظاظ و أزمة مياه خلال الصائفة و غيرها من البرامج الموجهة لتحسين ظروف معيشة المواطنين و بصفة عامة،كما تعتبر ولاية الجلفة الأخيرة من حيث انطلاق المشاريع و الاستهلاك مقارنة مع الولايات الأخرى التي قاربت على الانتهاء من برنامج المماثل الممنوح لولاية الجلفة نهاية سنة 2018 .تقسيم ميزانيات ضخمة على بلديات الولاية دون مداولة مصادق عليها من طرف المجلس الولائي.و بعد استفادة لولاية من مبلغ ضمن صندوق التضامن و الضمن للجماعات المحلية و خلافا للقوانين المعول بها في هذا الشأن،عمدت السلطات المحلية لولاية الجلفة على توزيع إعانات صندوق الضمان و التضامن للجماعات المحلية،دون الرجوع إلى الإجراءات القانونية المعمول بها في توزيع هذه الإعانات وهي التداول عليها من قبل المجلس الشعبي الولائي و بحضور القطاعات المعنية و رؤساء البلديات و الدوائر،لكون تركيبة هذا الصندوق من مجالس منتخبة و تخضع إعاناتها للتسجيل و التوزيع إلى التداول لتوزيعها في شفافية و نزاهة لكون لجان المجلس الشعبي الولائي المختصة،التي لها صلاحية إعداد احتياجات الولاية من البرامج حسب اختصاص كل لجنة إلا أن ما حدث عكس ذلك و سارت الأمور بطريقة عرجاء و نتج عنها ضعف تسيير و التحكم في البرنامج و بالتالي ساكنة الولاية هي الضحية نتاج قلة الخبرة و الكفاءة اللازمتين و هذا البرنامج لا تتعدى نسبة انطلاق أشغاله الـ 7% و نسبة الاستهلاك لاشيء من مجموع 2300 مليار برنامج 2019 في إطار ما يسمى ب صندوق التضامن و ضمان الجماعات المحلية و اقل من %20 من استهلاك اعتماد المخطط البلدي PCD لهذه السنة المقدرة ب 230 مليار.وحسب ما جاء في المراسلة انه تمّ تسجيل و باستغراب أنّ 3 بلديات من أصل 36 بلدية يمثلون 5% من عدد السكان يستفيدون من حوالي 200 مليار من إجمالي الميزانية اي حوالي 27%. وقد تساءل النائب عن مداولة المجلس الولائي التي صادقت على تقسيم هاته الميزانيات الضخمة؟ وعلى أي أساس قسم الوالي توزيع الأغلفة المالية على البلديات دون الاعتماد على المؤشرات الاقتصادية و الكثافة السكانية و العجز المسجل في الهياكل و المشاريع؟ ام أن الوالي اكتشف طريقة جديدة في توزيع ثروات الشعب دون الرجوع إلى ممثليهم في المجالس المنتخبة و إشراكهم في العملية التي كفلها القانون؟كيف نفسر تأخر كبير في الإنجاز و كذا استهلاك الإعتمادات المالية و تكدس الصفقات على مستوى الرقابة المالية دون تأشيرة جراء عدم إحترام الإجراءات و قانون الصفقات العمومية؟اضافة الى تجاوزات كبيرة في تسيير ملف السكن خاصة حصة 2550 سكن و عدم احترام اجراءات و كيفية المنح المحددة بالقرار الوزاري المشترك المؤرخ في 07 أفريل 2009 المحدد لكيفة عمل لجنة منح السكن العمومي الايجاري و لجنة الطعن و كذا لمضمون المرسوم التنفيذيرقم 08-142 .تبقى اسئلة مطروحة تنتظر الإجابة من السلطات الولائية لتوضيح الامور وفك الغموض عنها.تعطيل مصالح المواطنين بسبب ضغط الوالي على المنتخبين و المديرون،خلق نوع من لا استقرار.وقد اتهم النائب “براهيمي” والي الجلفة،باستعمال أساليب غير قانونية وذلك بالضغط على المنتخبين و المدراء و خلق نوع من لا استقرار،نتج عنه تعطيل مصالح المواطنين و عجلة التنمية و ذلك بتهديدهم بالمتابعات القضائية و المساومة في منح الأغلفة المالية و عمد في كثير من الأحيان إلى التدخل في العمليات الانتخابية و عدم احترام القوانين المنصوص عليها بحياد الإدارة .كل هذا جعل التنمية متوقفة في الولاية و الخاسر الأكبر هو المواطن البسيط رغم ما وفرته الدولة من أموال إلا أنها اصطدمت بعجز و ضعف المسير و تفشي الجهوية و العصبية و الفتنة بين أبناء الولاية الواحدة نظرا لممارسات اللامسؤولة لوالي الولاية، مما يستوجب التدخل العاجل للسلطات العليا في البلاد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذه الولاية المتخلفة تنمويا.فهل سيستجيب رئيس الجمهورية لمراسلة هذا النائب وفتح تحقيق معمق في قضية التنمية في كل القطاعات؟وماذا سيكون رد الرئيس تبون في هذا الشأن؟

كربوعة جلال أسامة / بوشيبة عبد النور

كربوعة جلال أسامة

كربوعة جلال أسامة , كاتب صحفي ومراسل لدى قناة الجزائرية وان

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: