أخبار البلدالعالم

المغرب يمدّ يده للجزائر والجزائر تتمسّك بشروطها القديمة

جدد الملك المغربي محمد السادس، ” التزام المغرب الصادق بنهج اليد الممدودة تجاء الأشقاء في الجزائر وفاء لروابط الأخوة والدين واللغة وحسن الجوار التي تجمع على الدوام بين الشعبين الشقيقين”.

وجاء هذا في خطاب ألقاه العاهل المغربي، محمد السادس بمناسبة الذكري العشرين لعيد العرش.

وقال الملك محمد السادس، إن “مظاهر الحماس والتعاطف التي عبر عنها المغاربة ملكا وشعبا تجسدت بصدق وتلقائية، دعما للمنتخب الجزائري، خلال كأس إفريقيا للأمم بمصر الشقيقة؛ ومشاطرتهم للشعب الجزائري، مشاعر الفخر والاعتزاز، بالتتويج المستحق بها؛ وكأنه بمثابة فوز للمغرب أيضا “.

وأكد العاهل المغربي إن “هذا الوعي والإيمان بوحدة المصير، وبالرصيد التاريخي والحضاري المشترك، يضيف العاهل المغربي هو الذي يجعلنا نتطلع، بأمل وتفاؤل، للعمل على تحقيق طموحات شعوبنا المغاربية الشقيقة، إلى الوحدة والتكامل والاندماج”.

وليست هي المرة الأولى التي يدعو فيها ملك المغرب محمد السادس الجزائر للحوار المباشر لوضع حد للخلافات التي تُعيق العلاقات بين البلدين التي تتسم بالجفاء التام منذ عقود، ويتجلى ذلك في استمرار غلق الحدود البرية بينهما منذ عام 1994 والتراشق الذي كان قائما بين مسؤولي البلدين خاصة فيما يتعلق بملف الصحراء الغربية.

وكان ملك المغرب محمد السادس، قد أطلق في نوفمبر/ تشرين الثاني، دعوة للحوار المباشر لإنهاء الخلافات، ولم يصدر وقتها أي رد رسمي من السلطات الجزائرية.

وأطلق مغاربة وجزائريون، مبادرة جديدة، في خضم كأس أمم إفريقيا 2019 التي أقيمت على الأراضي المصرية، لفتح الحدود الجزائرية المغربية، ونظموا احتفالات مشتركة بمناسبة تتويج الجزائر باللقب.

وحظيت هذه المبادرة بدعم قوي على المنصات الاجتماعية، وشارك آلاف الأشخاص في نشر أغنية دعم مغربية خاصة بالمنتخب الجزائري لكرة القدم والتي تضمنت كلماتها عبارة فت الحدود.

إضافة إلى ذلك نُشرت العشرات من مقاطع الفيديو، التي أظهرت تمكن مواطنان جزائريان من عبور السياج الحدودي.

وقال الإعلامي والمحلل السياسي الجزائري، احسن خلاص، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن المغرب سيظل دائما يضغط تجاه فتح الحدود من البوابة الدبلوماسية الرسمية ومن البوابة الشعبية مقابل صمت الجزائر التي طرحت شروطا لم تتوفر بعد.

وأرجع المتحدث أسباب عدم التجاوب مع مطلب فتح الحدود البرية المغلقة منذ سنة 1994 إلى عدم إزالة المشاكل المتعلقة بها أبرزها التهريب وملف المخدرات.

وبخصوص ملف الصحراء الغربية، أكد احسن خلاص أن هذا الملف ” ليس بعائق مباشر لفتح الحدود ولكنه يسمم العلاقات القائمة بين البلدين “.

ويعتبر ملف الصحراء الغربية، من أبرز الملفات الشائكة بين الرباط والجزائر، حيث سبق وأن طالب المغرب بأن تكون هذه الأخيرة طرفا في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة لحل النزاع، بينما أصرت الجزائر على أن تقتصر هذه المفاوضات على الطرفين الرئيسيين في النزاع، وهما المغرب وجبهة البوليساريو.

وكان رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، قد أعرب عن تطلع بلاده في أن يكون أول قرار تتخذه السلطة الجزائرية الجديدة هو ” فتح الحدود ” التي اغلقتها الجزائر عام 1994.

وذكر العثماني، في أول تعليق له بعد على التطورات المتسارعة التي شهدتها البلاد، إن ” المنطق يقول بأن أول قرار يجب أن يُتخذ من طرف فريق الحكم الجديد بالجزائر هو فتح الحدود مع المغرب”.

البلد

صحيفة "البلد"، جريدة إلكترونية جزائريّة شاملة، تهتم بالشؤون السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والرياضيّة والاجتماعيّة، الوطنيّة والدوليّة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: