الرأيثقافة

المستقبل اللغوي في الجزائر لـ الإنجليزية.

اللغة الإنجليزية هي اللغة الأكثر شيوعاً، وهي اللغة الرسمية لـ 53 دولة، ويتحدّثها في زمننا الذي نعيش؛ حوالي 400 مليون شخص، وتعتمد على أبجديةٍ بسيطةٍ وسهلةٍ نوعاً ما، مقارنةً باللغات الأخرى. هذا ما مكّننا من القول أنّ اللغة الإنجليزية لغة العصر بامتياز، بعدما أجمع عليها أغلبية الدول كلغة مهمّة وأساسيّة وقد تمّ تعميمها كلغة ثانية في المنهج المدرسي.
في الجزائر وبعدما كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطيب بوزيد عن نتائج التصويت المتعلق باللغة الإنجليزية، وقد بلغَ الـ  95 بالمئة من جمهور المصوتين، بدأ يجري الحديث وبشكلٍ جدّي، لأوّل مرةٍ في تاريرخ الجزائر الثقافي والسياسي، عن إلغاء اللغة الفرنسية واستبدالها باللغة الإنجليزية في الجامعات الوطنية، ثم يُعمّم الإمتياز تدريجياً لاحقاً؛ فهل يتمّ إدراجها -أيّ الإنجليزية- كلغة ثانية في الجامعات الجزائرية وبشكلٍ رسمي؟  هذا ما تجيب عنهُ الأيام.
 

صورة من النات.

لفتَ رئيس النقابة الوطنية للأساتذة زغبي سماتي إلى أن هذا التصويت، ماهو إلا استبيان ليس بقرارٍ، فيما اتّضح من خلال استجواب بعض المواطنين ملامح تقبّلٍ كبير لإدراجه ضمن الحيز البيداغوجي، ففي تصريحات لهم عن قالوا بأنّ “اللغة الفرنسية لغة استعمار”، وأنّهم “ضد تدريس لغة المستعمر”، التي مثلت عائقاً حقيقياً للجزائر في طريقها إلى التحرّر اللغوي والإيديولوجي والثقافي، وأنّهم “يؤيّدون فكرة إلغائها”، من أجل منح الجيل الصاعد فرصة تعلّم الإنجليزية وعدم تكرار الخطإ الذي وقعت فيه الأجيال السابقة. كما عبّر البعضُ من جهته عن تثمين هذا القرار، والدفع بتدريس اللغة الإنجليزية من الطور الإبتدائي سريعاً نظراً لأهميتها، التي لا يختلف فيها اثنان يعيشان على نفس هذا الكوكب.
ليس كل هذا بجدلٍ حرّ أو محض خيال مجنّح، بل قناعة استراتجية للتواصل العالمي والتطور العلمي، والتخلص من كل ما هو آيلٌ للانقراض بموجب قوانين العصر.
وقصارى القول أنّ الأراء تضاربت كثيراً حول الموضوع، والقرار قيد التحقق؛ فهل ستكون اللغة الإنجليزية في جامعات الجزائر خلال الموسم الجامعي 2019/2020 الذي لم يعد يفصلنا عليه سوى شهر ونصف على أكثر تقدير؟

الوسوم

مروة داودي

صحفيّة بجريدة البلد الجزائريّة. حائزة على الليسانس في الأدب الإنجليزي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: