صحة ومجتمع

المرأة الأسيرة تحت أقدام الظلم

أيتها المرأة الراضية بقدرٍ صنعهُ لها الآخرون، الصنف الذليلُ اجتماعياً، العمر الذي فنى خسارةً، بلا مستقبل وهي في ريعان شبابها.
أقول لك، ستكونين نادمةً لما فعلته بنفسك، لأنّك حرمتها من كل شيء! يحلو الحياة باسم المدّعي “الحُرمة المصطنعة” للمتزوّجة، تلك المقولة التي دمّرت كل طموحات ومستقبل المرأة، هذه الكائن التي سُلب حقها بشكلٍ كامل.
شعارات عدّة، تلك التي أبقت المرأة رهينة لها، “عيب، ناس يهدرو فينا، منقدرش نوصل، بسك ناس راح يهدرو كذا وكذا “سلبيا”.. والخ ..” وهي حكرٌ على العازبات بنسبة كبيرة !!
” لعنة المجتمع” أجل، هي الجملة التي دمّرت المرأة وحطّمت طموحاتها، هي التي أفسدت الدين بحيث أصبحت المرأة التي من ذلك الصنف لا تفرّق بين الحرام والحلال.. فلقد أصبح الناس يسمعون كلام الناس أكثر من كلام الله سبحانه وتعالى. فمثلاً ترون بعض الرجال من مدينة متخلّفة حضارياً، يقولون لـ”حريمهم”: “لا تخرجن من البيت لقضاء حوائجكنّ لكي لا يرى جاري ذلك !! فيضحك عليّ ويقول غير مسؤول ويستمع لزوجته!”..ما هذا؟ أتقدّسون كلام الناس أكثر من الدين؟ ألم يعطي القرآن الكريم حق المرأة؟ ألم يتحدّث النبي في السنة عن المرأة؟ بلى، لقد أعطى القرآن والسنة حق المرأة بالكامل ومنها العمل المسموح، والخروج من المنزل بإذن زوجها لـ “قضيان الحوائج”، أهذا غير كافٍ ليقنعكم أكثر من كلام ناس؟
نجد المرأة من هذا الصنف تتقوّقع حول نفسها، تجدها بدون طموحات تُذكر، فطموحها الوحيد هو الزواج المبكر، وأملها الوحيد هو إنجاب الأولاد، فيما يراها مجتمعها “آلة غسيل” و”طهي” و”إنجاب الأولاد”. أهذه هي الحياة التي أوصى بها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم. فلقد أوصى رسول عليه الصلاة والسلام أن تُحترم وأن تُقدس وأن يُعطى لها حقها. هنا يجب على المرأة الذليلة اجتماعياً أن تُحطم الحاجز الذي قد يدمّر حياتها، عليها هنا ان تستمع إلى كلام الله تعالى لا لكلام الناس، لقوله سبحانه وتعالى{فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ}.
لو قرأتم في مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته وبناته لا صنّفتم أنفسكم تحت المعلم ناقص صفر وهو الذي يعني في الرياضيات “دون العدم”. كلامي موجّه لأشباه الرجال وليس للرجال، وللمجتمع اللعين وليس لبعض من المجتمع المتحضّر الطاهر النقي.. تلك الفئة التي بدأت في التلاشي شيئاً فشيئاً.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: