صحة ومجتمع

الكلور يسبب الموت البطيء (السرطان)

لقد انتشر مؤخرا استخدام الكلور على نطاق واسع في الجزائر لتعقيم المياه، خاصة بعد تداول وسائل الإعلام المحلية عن حالات الإصابة بمرض الكوليرا في الجزائر، وقد عرف استخدام الكلور لتطهير المياه من الجراثيم منذ عام 1908في امريكا وفعلا قضى على امراض خطيرة كالكوليرا وتيفويد، هذا ما ادى الى استخدامه عالميا لتعقيم المياه. غير انه اكتشف في سبعينات القرن الماضي ان الكلور عند اضافته للماء يتفاعل ليكون مواد خطرة تعرف ب (ترايها لوميثانات Trihalomethaanes ) تسبب امراضاً خطيرة كالسرطان. وقد كشفت أبحاث أعدها مجلس الجودة البيئية بأمريكا إرتفاع الإصابة بالسرطان بنسبة 44% بين من يستخدم ماءً مكلوراً عن من يستخدم غير ذلك، كما حذرت منظمة الصحة العالمية من استخدام الكلور في الماء، وان هناك علاقة بين تزايد الاصابة بسرطان القولون والمثانة وبالقصور الكلوي وبتليّف الكبد وبين تزايد استخدام الكلور، ومن اجل الحد من هاته المخاطر نصحت منظمة الصحة العالمية من استخدام الأوزون بدل الكلور وهو عبارة عن اكسجين نقي يتكون من ثلاث ذرات بدل من اكسجين العادي الذي يتكون من ذرتين والذي نستنشقه.
وحول إستعمالات الأوزون يقول د.عبد الخالق موصوف استاذ بجامعة القاهرة ان غاز الأوزون له استعمالات كثيرة فى المجال الطبى وفى تخصصات متعددة فهو مثبت للفيوسات وقاتل للبكتيريا والفطريات والطفيليات والخلايا السرطانية. وقد شرعت العديد من الدول الى استخدام الأوزون بدل الكلور لكن عيبه الوحيد انه مكلف، ثم تم بعد ذلك اكتشاف مادة الـ DANCC وهي مادة من مشتقات الكلور ولكنها أكثر أمانا وفاعلية فهذه المادة عند ذوبانها لا ينتج عنها صودا كاوية كما يحدث مع الكلور السائل الذي مازال يصنع بطرق بدائية وتخلت معظم الدول الأجنبية عن استخدامه واقل تكلفة وضررا من الكلور السائل كما أن قدرتها علي التعامل مع كل أنواع الميكروبات والبكتريا لا تقل عن 99.99 % وتصل مع بعض أنواع البكتريا لـ 100% واعتبرت ثورة حقيقية في مجال معالجة المياه وتطهيرها. والسؤال الذي يبقى مطروح اين دور وزارة الصحة الجزائرية ووزارة المياه الجزائرية، فلماذا لا يتم ادخال هاته التقنيات التكنولوجيا الحديثة لتعقيم وتطهير المياه فهي قليلة التكلفة واكثر أمنا على صحة الانسان ، والى متى سيبقى المواطن الجزائري يتذوق طعم الكلور و يدفع فاتورة هذا الاهمال في الصيدليات الجزائرية؟ الى متى سيتم النظر الى المواطن الجزائري الذي لايملك القدرة على شراء الماء المعدني النقي ولا يملك القدرة على الشراء الدواء .
الوسوم

أسماء بوزيد

صحفية في جريدة البلد. متحصّلة على شهاتيّ ليسانس: واحدةٌ في الحقوق والأخرى في الإعلام. لديها ماستر سمعي بصري.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: