صحة ومجتمع

القتل والعنف ضد المرأة نتيجة تهم توجه لها عن طريق أقوال بدون براهين

أتعلمون ماهي جريمة الشرف في مجتمعاتنا؟
هذا النوع من الجرائم التي ترتكبه المرأة ليس لأنها زنت أو فعلت ما يتعارض مع الدين والمجتمع، وإنما لمجرد أنها حادثت شاباً، لمجرد أنّها أعتنت بشكلها أكثر من المعتاد بقليل، أو ابتسمتْ لزميل، لأنّها خرجت مع خطيبها، يتّهمونها بتدنيس شرف العائلة أو بالعامية “حطت ريسانهم فالأرض”.
إلى متى سنظل مجتمع لا يستخدم عقله الذي سخره له الله، إلى متى ستبقى عقليتنا متصلّبة وغافلة عن الحقائق لدرجة أن يضرب أخ أخته بسبب كلمات سمعتها أذناه من غريب، حتى وإن كانت من قريب،فتسبق الكلماتَ اللكماتُ…
نعم هناك نساء وشابات “ربي يهديهم” يفعلون هته الأشياء لكن هذا لا يجعل كل منا يفعل.
كلمة “عاهرة” أو “مثلك هي عار على ديننا” ليست كلمات تقال لكل فتاة تريد تحقيق أحلامها (طبعا في حدود ديننا) ، إلى متى سنعيش في هذا المجتمع الحيواني ، نساء تتكلم على أخريات لمجرد الغيرة أو الحقد ورجال يستخدمون القوة ومقولة “أنا راجل” متناسيا أن له عقل ليفكر به .
إلى متى سنغطي أعيننا وآذاننا عن جرائم مشابهة ،أختك زوجتك إبنة عمك…أخطأت؟ تكلم معها حاول أن تجعلها تفهم ماهي أخطائها ، إن لم تستوعب تعامل معها ببعض القسوة والصرامة لكن ليس القتل ليس إزهاق روح إنسان ستحاسب عليها في آخرتك ، إلى متى سيبقى هناك فئة مجتمعية تأكل لحوم البشر بالنميمة ونثر الكلمات المشوهة .
أرجو ان ترقد كل روح قتلت ظلما في سلام ، وأرجو أن يرحمها الله برحمته الواسعة أينما كانت الآن ، لقد جعلوا منهم جثث هامدة ، وقد كانت أرواحا مليئة بالحياة .
أنا كفتاة تحاول أن تحقق أحلامها وتفيد مجتمعها تغلغل إلى قلبي بعض من الخوف وأصوات داخلي تصرخ “ماذا سيكون مستقبل حاضره هكذا”
الجواب هو أن المستقبل سيكون أفضل إن قمنا بتحسين الحاضر الذي نعيشه

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: