ثقافة

الصحفيّة نورة بن يعقوب: حياةٌ مُتعِبة من أجل مسيرة لا تُنسى.

نساءٌ قياديات واجهن التحديات، إنّ رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، تلك مقولة تُعبّر عن طريق طويل سلكته المرأة في نضالها  لنيل حقوقها  الطبيعيّة في العمل، الحرية، التعليم، إثبات الذات…
المرأة كانت مهمّشة تعيش تحت سيطرة المجتمع الذكوري القمعي، وتحت ما يُسمى بالعادات والتقاليد، التي لا تُطبق إلا عليها حصراً، هذه العادات التي نحدّ من قدراتها وتعيقها على تسلّق سلم النجاح.
إنّ المرأة نصف المجتمع، وعلى الجميع أن يؤمن بقدراتها وبصبرها، إذ إنّها تتّسم بالعزيمة والإصرار على إنجاز الأعمال على أكمل وجه. هنّ كثيرات من تركن بصمةً في المجتمع؛ نذكر منهنّ الصحفية نورة بن يعقوب أول صحفية بولاية الجلفة، ولدت في 3جانفي 1952 بولاية الجلفة، والدها عرعار بن يعقوب هو أول نائب بالمجلس الشعبي البلدي، وأمها ربّة بيتٍ تنحدر من عائلة مثقفة.
دخلت نورة مجال الإعلام والتحقت بالقناة الوطنية سنة 1976، واصلت العمل في الصحافة المكتوبة باللغة الفرنسية، كتبت في الصحف الفرنكوفونيّة “le jeune independant” و “el watan”، تميّزت بكونها ذات شخصية قويّة وجريئة في كتاباتها، دافعت على حرية الصحافة والإعلام الحرّ والنزيه، دافعت عن حقوق وحريات الإنسان.. دافعت عن الحقوق الطبيعيّة للبشر في كافة الأزمنة والأوقات.
يلقبونها بـ “صديقة الفقراء” أو “المرأة الحديديّة”، اهتمت في كتاباتها بالمواضيع الإنسانية، وفجّرت العديد من القضايا؛ من بينها قضية الإهمال بالمستشفى الذي تسبّب في موت 13 طفلاً سنة 2003…إلخ
توفيت هذه السيدة المعطاءة والمرأة التي اخترقت نظرتها الحُجبَ، يوم 13 جانفي 2006 إثر معاناتها مع مرض السرطان، وكتكريم لها سُميت مكتبة حاسي بحبح بإسمها..

سمية بن يعقوب

صحفية وكاتبة في صحيفة البلد الجزائريّة. تحمل شهادة الليسانس في الأدب العربي، وماستر في تخصّص اللسانيات (Linguistics).

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: