الرأي

الصحافة سلطة رابعة ولكن في يد من؟

بمناسبة اليوم الوطني للصحافة، والتي تعتبر سلطة رابعةً، نظراً لأهميتها في التأثير على صنع القرار، بما تبثه من حقائق عبر وسائلها المكتوبة والمسموعة والمرئية، وقد عرفت الجزائر في سنوات الأخيرة ظهور موجة إعلامية بانتشار القنوات الفضائية الخاصة، التي تتنافس فيما بينها لجذب اكبر نسبة مشاهدة، هذا ما يدفع الى التساؤل هل استطاعت هاته القنوات الفضائية خدمة المواطن الجزائري من خلال ما تبثه؟ هل تتميز بالموضوعية ونقل الحقيقة؟ هل تعتبر سلطة في يد المواطن يستطيع من خلالها التعبير عن رأيه بحرية وينتقد الواقع ويصنع الحدث، أم أن هاته القنوات سلطة رابعة في يد جهات معينة تحاول كل جهة تبني قناة معينة لخدمة مصالحها، ولو كان ذلك على حساب تمويه الرأي العام وتغيير الحقائق؟ فتنوّع الصحف والقنوات الفضائية يتماشى مع مبادئ الديمقراطية، لكن الديمقراطية في المقابل تفترض قول الرأي وسماع الرأي الآخر بإبداء وجهة نظره، فهل صحافتنا الوطنية تتمتع بالديمقراطية الكافية؟
فما لاشك فيه أن القنوات الفضائية الجزائرية الخاصة قد تناولت العديد من القضايا الاجتماعية التي هددت المجتمع الجزائري مؤخرا كقضايا قتل وخطف الأطفال وقد حظيت بمشاهدة كبيرة، لكنها اهملت العديد من القضايا الأخرى التي لم تحظ بنفس الاهمية، كالهجرة الغير شرعية وأسبابها بما فيها تقليص مناصب العمل في وجه خرجي الجامعات، وارتفاع نسبة دخول المخدرات عبر الحدود الجزائرية، وارتفاع تكاليف المعيشة مع الأجور الراكدة التي لم تزد منذ سنوات، دون أن ننسى القطاع الصحي الذي يدق ناقوس الخطر في ظل غياب الرقابة والاهتمام، او في مجال السياسي فهناك العديد من القضايا التي تم حجبها دون التطرق لها، لذا اذا قارنا القنوات الجزائرية بغيرها من القنوات الفضائية لدول اخرى نجدها بعيدة تماما عن الجرأة في اجراء عملية جراحية واستئصال الورم، فهي تكتفي بعرض الأدوية المسكنة للآم فقط

تبقى كل هذه التساؤلات برسم  القرّاء.

الوسوم

أسماء بوزيد

صحفية في جريدة البلد. متحصّلة على شهاتيّ ليسانس: واحدةٌ في الحقوق والأخرى في الإعلام. لديها ماستر سمعي بصري.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تعتبر الصحافة في الوقت الراهن مهنة الموت لما يحاك ضدالصحفي الناقل للحقائق فهو معرض للخطر يوميا حيث في الآونة الأخيرة أصبحت الصحافة بطابع جديد وذو مقرؤيةواكثر من ذي قبل وهذا بفضل المواقع والإلكترونية
    وتوصيل المعلومة في أقصر مدة زمنية
    وبهذا نرى تراجع كبير في تسويق الجريدة الورقية مما يسبب مستقبلا أزمة وضائقة مالية لدى أغلب العناوين الوطنية مما سيؤهل الجريدة الالكترونية لان تصبح رائدة تتمتع بمصداقيةكبيرة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: