ميديا

الصحافة الجزائرية ما بين البارحة واليوم

28 اكتوبر هو اليوم الذي اتّحد فيه صحفيوّ الجزائر لخوض تحدٍ صعب للغاية، من أجل صناعة إعلام وطني مستقبل عن الإعلام الفرنسي، إنّه عيد استقلال الصحافة الجزائرية، أو بالأحرى؛ الإذاعة والتلفزيون الجزائري عن التبعية الفرنسية، حيث كانت البرنامج الفرنسية هي التي تُبث على التلفزيون الجزائري. ولعل هذا اليوم يسلط الضوء على ما مرّت به صحافتنا الجزائرية، فالصحافة الوطنية مرّت بالعديد من المطبّات، نذكر أولها؛ معاناتها مع التبعية الفرنسية لسنوات عديدة، حيث كان يفرض عليها اتّباع توجهٍ معين دون استطاعتها فرض رأيها، أو اختيار مضامينها، وهذا يُعتبر أكبر عائقٍ أمام الصحافة، كي تقوم بمهامها على أكمل وجه، فكانت كل من الإذاعة والتلفزيون تابعة للسياسة الفرنسية وتخدم مصالحها، حيث وظيفة الإذاعة والتلفزيون الجزائري آنذاك نقل ما يبثه الاستعمار الفرنسي عبر قنواته، وبعد الاستقلال باشر الإعلام الجزائري مهامه مع قلة الخبرة والإمكانيات المطلوبة، وما لبث أن يستقر لينطلق على أرضية متينة حتى دخلت الصحافة الجزائرية مرحلة العشرية السوداء، حيث كان الصحفي مستهدف ومهدّد بالقتل، وتم تصفية العديد من الصحفيين، وهاجر بسبب ذلك العديد من الصحفيين، والذين هم اليوم من أبرز الاعلامين على القنوات العربية كخديجة بن قنة، لخضر بريش وغيرهم.
دخل الاعلام في الجزائر في ركود دون تطور في تلك الفترة، حيث قلّت عدد الصحف والبرامج الإذاعية والتلفزيونية، ذلك أنّ الصحافة في الجزائر لم تعرف الإستقرار ولازالت إلى اليوم تتعرض للضغوط، ولم تذق طعم الحرية الحقيقية.
فتحية لكل صحفي توفي على يد القوات الفرنسية أو خلال العشرية السوداء، أو الذي لازال يعاني اليوم من أجل الحقيقة.

الوسوم

أسماء بوزيد

صحفية في جريدة البلد. متحصّلة على شهاتيّ ليسانس: واحدةٌ في الحقوق والأخرى في الإعلام. لديها ماستر سمعي بصري.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: